هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٩ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
فقد اختلف كلمات العلّامة و من تأخّر (١) عنه في ذلك (٢). فقال في الإرشاد: «و لو شرط بيع الوقف عند حصول الضرر (٣)- كالخراج و المؤن من قبل الظالم- و شراء (٤) غيره بثمنه،
(١) يلوح من هذه الكلمة أن من تقدّم العلّامة لم يستثن هذه الصورة من عموم منع بيع الوقف.
(٢) أي: في نفوذ الشرط، و عدمه.
(٣) كذا في النسخ، و في الإرشاد: «عند حصول ضرر به» و المقصود تضرر الموقوف عليه بعدم عود منفعة الوقف إليه، لكثرة المؤن التي يأخذها الجائر.
(٤) تقدم في التعليقة وجه الحاجة إلى تقييد نفوذ الشرط المزبور بشراء البدل، في قبال صرف الثمن في مئونة أهل الوقف للضرورة الشديدة إليه. كما ظهر وجه الاستغناء عنه في عنوان المصنف لهذه الصورة.
آخر فلا تنافي بينه و بين مفهوم الوقف- فالظاهر أنّه اعتمد في إفادة هذا القيد على وروده في عبارتي الإرشاد و القواعد» [١]. لا يخلو من شيء، لما تقدم من عدم اقتصار الماتن على ما في العبارتين، كما اقتصر صاحب المقابس عليه [٢]، لعدم ذكر الحاجة و مصلحة البطن الموجود أو جميع البطون فيهما حتى يكون إهمال القيد من جهة الاتّكال على وروده فيهما.
و أما قول المصنف: «ثم إنّه لو سلم المنافاة ...» فلا يتعين للقرينية على أنّ مراده التبديل في جميع مواضع الشرط، لاحتمال إرادة التفصيل بين كون شرط البيع هو الخراب و الضرر فيجب، و لا ينافي التأبيد المعتبر في الوقف، و بين كونه الحاجة إلى صرف الثمن. فيتحقق التنافي في بادئ النظر، و يندفع بأن المنافاة للإطلاق لا لمقتضى الوقف. و عليك بالتأمل في العبارة.
[١] غاية الآمال، ص ٤٥٢
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٢ و ٦٣