هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٨ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
و التصرف (١) في الثمن رخصة (٢) من الشارع للبائع في إسقاط حقّ اللّاحقين آنا مّا قبل البيع- نظير (٣) الرجوع في الهبة المتحقق ببيع الواهب- لئلّا (٤) يقع البيع على المال المشترك، فيستحيل (٥) كون بدله مختصّا.
و الواهب فيما يتوقف على الملك، كما إذا باع الواهب ما وهبه للغير، فإنّ مقتضى توقف البيع على الملك عود المال إلى ملكه آنا- و تحقق الرجوع عن الهبة- ليقع البيع في ملكه.
(١) يعني: التصرف الاختصاصي في ثمن الوقف، كالتصرف في أموالهم المختصة بهم.
(٢) خبر قوله: «فيكون».
(٣) يعني: كما أن بيع الواهب كاشف عن رجوعه، و إلغاء ملكية المتهب.
(٤) يعني: أن الداعي على هذا التوجيه هو عدم وقوع البيع على مشترك، مع كون بدله مختصّا.
(٥) أي: حتى يستحيل، و هذا متفرع على المنفي- و هو وقوع البيع على المال المشترك- إذ لو كان المبدل مشتركا بين جميع البطون امتنع- بمقتضى المعاوضة- كون البدل مختصا بالبطن الموجود.
هذا تمام الكلام في الصورة الرابعة.