هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٧ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
و منه (١) يظهر وجه آخر (٢) لمخالفة الروايتين للقواعد، فإن (٣) مقتضى كون العين مشتركة بين البطون كون بدله كذلك (٤)، كما (٥) تقدم (٦) من استحالة كون بدله ملكا لخصوص البائع، فيكون (٧) تجويز البيع في هذه الصورة
و شأني للمعدوم، و مقتضى المعاوضة الشركة و تعلق حق المعدومين بالثمن على حدّ تعلقه بالمثمن. و بهذا يظهر مخالفة الخبرين للقواعد المسلّمة، هذا.
(١) أي: و من كون الثمن مختصا بالبطن الأوّل يظهر ... الخ.
(٢) يعني: غير الوجوه المتقدمة من إعراض الأصحاب عن العمل بهما و غير ذلك.
(٣) هذا بيان المخالفة بوجه آخر، و هو اقتضاء البدلية قيام الثمن مقام المثمن في ما له من إضافة.
(٤) أي: مشتركة بين البطون.
(٥) كذا في النسخ، و الأولى «لما».
(٦) حيث قال: «و مما ذكرنا يظهر: أن الثمن على تقدير البيع لا يخصّ به البطن الموجود ... لاقتضاء البدلية ذلك ...»، فراجع [١].
(٧) غرضه توجيه اختصاص الثمن بالموجودين بما لا يلزم مخالفته لمفهوم المعاوضة و المبادلة.
و بيانه: أنّه لو سلّم دلالة الروايتين على جواز البيع و صرف الثمن في مئونة الموجودين، كشف هذا التجويز عن ترخيص الشارع لهم في إسقاط حقّ الطبقات المتأخرة آنا قبل البيع، و بطلان الوقف، فيقع النقل على العين المختصة بالموجودين، و لازمه اختصاص الثمن بهم، لعدم ما يوجب شركة المعدومين فيه حينئذ.
و نظير إسقاط حق اللاحقين ما ذكروه في التملك الآني في تصرف ذي الخيار
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٦٢٧- ٦٢٩