هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٥ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
و ممّا ذكرنا (١) يظهر الجواب عن رواية الحميري.
ثمّ لو قلنا (٢) في هذه الصورة بالجواز كان الثمن للبطن الأوّل البائع يتصرّف
قبل القبض، و من المعلوم أنّ القبض إمّا شرط في الصحة و إمّا شرط في اللزوم، و على التقديرين لا مانع عن الرجوع. فمفروض كلامه قبل القبض، كما أنّ مفروضه الرجوع عن الشرط لا جواز البيع.
لكن يمكن التأمل في هذا الوجه بعدم كون القبض شرطا لصحة الوقف أو لزومه- إلّا في بعض الصور- عند الشيخ المفيد (قدّس سرّه) كما ادعاه في المقابس و استشهد بكلماته، فراجع [١].
(١) يعني: يجري في المكاتبة ما ذكرناه من الوجه الثاني، و هو إرادة مطلق النفع من كلمة «الأصلح» الواردة في ما رواه الحميري عن الإمام الصادق (عليه السلام)، كما تقدم توضيحه في (ص ٧٧).
كما يجري الوجه الرابع في المكاتبة، و هو إعراض الأصحاب، المتقدم في (ص ٨٤) فراجع [١].
(٢) هذا الكلام إلى آخر الصورة جواب آخر عن القول «بجواز بيع الوقف إن كان أعود» كما ورد في كلام بعضهم. و محصّله: إبطال الوقف و اختصاص الثمن
[١] و لعلّ الاولى في الجواب عن المكاتبة أن يقال: إنّها سيقت لبيان جواز البيع فيما ثبت جوازه مع التفرق و الاجتماع، فهي في مقام نفي اعتبار رضا الجميع في البيع. و أما جواز بيعه فلا بد أن يثبت من تقريره- (صلوات اللّه عليه) و (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)- لما رواه السائل مرسلا، و هو ذو احتمالات كثيرة، فيصير مجملا لا يصح الاستدلال لا بالمكاتبة و لا برواية جعفر بن حيّان بناء على اعتبار سندها سواء أ كانت هي عين ما رواه السائل مرسلا أم غيرها.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٤ و ٤٥