هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧٢
الاعتراض الذي ذكره، ثم في الجواب عنه أوّلا و ثانيا، تأمّل، بل نظر، فتدبّر.
و أمّا وجه النظر في الاعتراض فهو: أنّ الوثوق بإرضاء المالك لا يوجد القدرة على التسليم حين العقد، بل بعده. و الشرط هو القدرة حينه لا بعده أعني الزمان المتأخر عن زمان رضى المالك.
و أمّا وجه النظر في الجواب الأوّل، فهو: أنّ وثوق الفضولي بإرضاء المالك لا يوجب مقارنة العقد للرضا حتى يخرج هذا العقد عن الفضولية، بل غايته تعقب العقد بالرضا، و أين هذا من المصاحبة؟ فالفضولية باقية على حالها.
و أمّا وجه النظر في الجواب الثاني الذي ذكره بقوله: «و لو سلمنا بقاءه على الصفة ... الخ» فهو: أنّه مبنيّ على المبنى المزبور، و هو رضا المشتري بالتسليم، و عدم كفاية قدرة المالك على التسليم في صحة البيع، و قد عرفت ضعف كل من المبنى و الابتناء، فتدبّر.
هذا تمام الكلام في شرطية القدرة على التسليم، و يأتي الكلام في بعض فروعه كبيع الآبق إن شاء اللّه تعالى.