هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧١
لا يقصرون الحكم على هذا الفرض (١)» [١].
و في ما ذكره (٢) من مبنى (٣) مسألة الفضولي، ثم في تفريع الفضولي، ثم في
(١) أي: على فرض وثوق الفضولي بإرضاء المالك، بل يقول الفقهاء بصحة عقد الفضولي مطلقا بلحوق الإجازة. هذا تمام ما في الجواهر.
(٢) ناقش المصنف (قدّس سرّه) في العبارة المنقولة عن المصابيح من بدئها إلى ختمها، كما سيظهر.
(٣) المراد بالمبنى هو اعتبار رضا المشتري بالتسليم- في مسألة الوكالة- و عدم كفاية قدرة المالك الموكّل على التسليم، فإنّ هذا المبنى يستلزم بطلان عقد الفضولي، لعدم إحراز هذا الشرط.
أمّا وجه النظر في نفس المبنى فهو: أنّ التقييد بالرضا ممّا لا دليل عليه، و مقتضى العمومات عدم اعتباره، و الغرر المانع عن الصحة يرتفع بقدرة المالك مطلقا، فلا غرر هنا حتى يمنع عن الرجوع إلى العمومات.
و بعبارة اخرى: رضا المالك و المشتري ليس دخيلا في مفهوم القدرة على التسليم، و لا شرطا لاعتبارها، لعدم الدليل، فرضاهما بدون القدرة لا يؤثّر أصلا، فالمؤثّر هو نفس القدرة.
و أمّا وجه النظر في تفريع الفضولي عليه، فهو: أجنبية الفضولي عن العاقد الوكيل في العقد و لوازمه، فاعتبار القدرة فيه لا يلازم اعتبارها في العاقد الفضولي، فلا ملازمة بينهما حتى يترتب عليها بطلان عقد الفضولي، لعدم قدرة العاقد الفضولي على التسليم المعتبر شرعا.
نعم إن قلنا باعتبار رضا الموكّل و المشتري- حتى في الوكيل في مجرد إجراء العقد- يتوجه حينئذ بطلان عقد الفضولي.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٩٣- ٣٩٢