هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧٠
الأمر حصوله (١) بالفحوى و شاهد الحال (٢)، و هما (٣) من أنواع الإذن، فلا يكون فضوليّا (٤)، و لا يتوقف صحته (٥) على الإجازة.
و لو سلّمنا (٦) بقاءه (٧) على الصفة فمعلوم أن القائلين بصحّة الفضولي
به الفضولي، لاندراجه في بيع المأذون عن المالك، غاية الأمر أنّ الإذن هنا يكون بالفحوى و شاهد الحال، دون الإذن الصريح اللفظي. و من المعلوم عدم الفرق في الخروج عن موضوع الفضولي بين حصول الإذن المالكي بالتصريح أو بالفحوى.
(١) أي: حصول الإذن، و استكشافه يكون تارة من تصريح الآذن، و اخرى من الفحوى.
(٢) كذا في نسخ الكتاب و الجواهر، و لكن في نسخة مصوّرة من المصابيح «أو شاهد الحال» و هو أنسب بقوله: «و هما».
(٣) يعني: و الفحوى و شاهد الحال يكونان من أنواع الإذن، كما أن التصريح بالإذن نوع آخر منه.
(٤) بل يكون مأذونا فيه، و لا ريب في نفوذ هذا البيع.
(٥) أي: صحة بيع المأذون لا تتوقف على الإجازة، لاقترانه بالإذن، فوقع صحيحا لا موقوفا على الإجازة.
(٦) هذا ثاني الوجهين، و توضيحه: أنّه مع الغض عن الجواب الأوّل- و هو الخروج عن الفضولية و تسليم بقائه على الفضولية- نقول: إنّ التصحيح المزبور أخص من المدّعى، إذ القائلون بصحة عقد الفضولي لا يخصّصون الحكم بالصحة بخصوص هذه الصورة، و هي الوثوق بإرضاء المالك، بل يحكمون بالصحة مطلقا و إن لم يثق الفضولي بإرضاء المالك. فالتصحيح المزبور لا يعمّ جميع العقود الفضولية حتى يصحّح جميعها، بل يختص ببعضها.
(٧) أي: بقاء البيع على صفة الفضولية.