هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٩
«و الحاصل: أنّ القدرة قبل الإجازة لم توجد (١)، و بعدها إن وجدت لم تنفع (٢)».
ثم قال (٣): «لا يقال (٤): إنّه قد يحصل الوثوق للفضولي بإرضاء المالك، و أنّه (٥) لا يخرج عن رأيه، فيتحقق له (٦) بذلك القدرة على التسليم حال العقد.
لأنّ (٧) هذا الفرض يخرج الفضولي عن كونه فضوليا، لمصاحبة الإذن للبيع. غاية
(١) أمّا من العاقد فلعدم إذن المالك في التسليم. و أمّا من المالك فلانتفاء شرط كفايتها، و هو رضا المالك و المشتري بالتسليم.
(٢) كما إذا استأذن العاقد من المالك- بعد العقد- تسليم المال، فإنّ هذا التسليم لا ينفع في صحة العقد، لاعتبار القدرة عليه حين القعد لا بعده.
فالمتحصل: أنّه- بناء على اعتبار رضا المشتري بتسليم المالك و رضا المالك برجوع المشتري عليه في التسليم- يبطل عقد الفضولي، لعدم قدرة العاقد على التسليم الصحيح شرعا قبل الإجازة. و مجرد قدرة المالك بدون علم المشتري بها غير مفيد، لما عرفت من اعتبار القدرة المعلومة، لا الواقعية المجرّدة عن العلم. و أما بعد الإجازة فلا تنفع القدرة، لكونها بعد البيع لا حينه.
(٣) الضمير يرجع إلى «المقيّد» المستفاد من قوله: «و ربما قيّد».
(٤) توضيحه: أنّه يمكن تصحيح الفضولي بأنّه قد يثق العاقد الفضولي برضا المالك، و أنّه يرضى بتصرفات هذا الفضولي، فيحصل للعاقد القدرة على التسليم حين العقد.
(٥) أي: و أنّ المالك لا يخالف الفضولي.
(٦) أي: فيتحقق للفضولي- بسبب حصول الوثوق بأنّ المالك يمضي و يجيز العقد- القدرة على التسليم، فيصح البيع.
(٧) تعليل لقوله: «لا يقال» و قد دفع الإشكال بوجهين، هذا أولهما، و حاصله: أنّ البيع و إن صار صحيحا بما ذكر، لكنه يخرج عن موضوع البحث أعني