هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٨
و قدرة (١) المالك إنّما تؤثّر لو بنى العقد عليها و حصل التراضي بها حال البيع، لأنّ بيع المأذون لا يكفي فيه قدرة الآذن مطلقا، بل مع الشرط المذكور (٢)، و هو (٣) غير متحقق في الفضولي. و البناء على القدرة الواقعية باطل، إذ الشرط هي القدرة المعلومة دون الواقعية ... إلى أن قال (٤):
قبل الإجازة، و إلّا يكون إجازة.
(١) هذا إلى آخر العبارة نصّ ما في الجواهر و المصابيح. و هذه الجملة دفع دخل مقدّر.
حاصل الدخل: أنّ قدرة الفضولي على التسليم و إن لم تكن معلومة، لكن هذا المقدار لا يوجب بطلان عقده، لفرض قدرة المالك المجيز على التسليم، و هي كافية في الصحة.
و حاصل الدفع: أن المالك و إن كان قادرا على التسليم، إلّا أنّ تمكنه الواقعي لا يؤثر في صحة عقد غير المالك، إلّا إذا اعتقد المشتري تمكّن المالك منه، و وقع الشراء مبنيّا عليه، و المفروض أنّ المشتري الجاهل بالحال لم يعتقد قدرة المالك على التسليم، و لم يرض بتسليم غير العاقد الفضولي.
و يشهد لعدم كفاية قدرة المالك واقعا: أنّه لو أذن المالك لغيره في البيع، اعتبر في صحة الشراء من المأذون رضا المالك بالتسليم، و رضا المشتري بالتسلّم منه، و المفروض فقدان هذا الرضا في بيع الفضولي.
(٢) و هو رضا المشتري بتسليم المالك.
(٣) يعني: أنّ الشرط المذكور- و هو رضا المشتري بتسليم الموكّل و رضا المالك برجوع المشتري عليه في التسليم- غير متحقق في الفضولي. أمّا مع الجهل بالفضولية فواضح. و أمّا مع العلم بها فلكون رضا المالك برجوع المشتري عليه في التسليم ملازما للرضا بالبيع، و مخرجا له عن الفضولية، و هو خلف.
(٤) يعني: قال هذا المقيّد، و هو صاحب المصابيح.