هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٦
في مجرّد العقد، فإنّه (١) لا عبرة بقدرته، كما لا عبرة بعلمه.
و أمّا لو كان وكيلا في البيع و لوازمه (٢)- بحيث (٣) يعدّ الموكّل أجنبيا عن هذه المعاملة- فلا إشكال (٤) في كفاية قدرته (٥).
و هل يكفي قدرة الموكّل (٦)؟ الظاهر نعم، مع علم المشتري بذلك (٧) إذا علم بعجز العاقد (٨)،
(١) الضمير للشأن، أي: فلا عبرة بقدرة الوكيل، لأنّه أجنبي عن المتبايعين، فلا عبرة بقدرة غيرهما، كما لا عبرة بعلمه بالقدرة، لعدم توجه خطاب وجوب التسليم إلى الأجنبي.
(٢) المراد باللوازم آثار العقد من القبض و الإقباض، و حلّ النزاع في الثمن و المثمن، و الأخذ بالخيار، و المطالبة بالوفاء بالشرط إن كان، و نحوها.
(٣) هذا بيان الوكالة المطلقة أي في البيع و لوازمه، فإنّها توجب صدق «البيّع» على الوكيل.
(٤) جواب الشرط في قوله: «و أما لو كان».
(٥) أي: قدرة الوكيل، لكونه مخاطبا بوجوب التسليم، فيكفي قدرته عليه.
(٦) يعني- في صورة كون العاقد وكيلا في البيع و لوازمه- هل يكفي قدرة الموكّل على التسليم أم لا؟ بل لا بدّ من قدرة الوكيل على ذلك.
(٧) التقييد بالعلم بقدرة الموكل لأجل كون الشرط القدرة المعلومة لا الواقعية.
(٨) حاصله: أنّ اعتبار علم المشتري بقدرة الموكل في الاكتفاء بها إنّما يكون في صورة علم المشتري بعجز العاقد، إذ لا بدّ حينئذ من علم المشتري بقدرة الموكّل ليصح البيع. فلو اعتقد بقدرة العاقد العاجز واقعا، لم يشترط حينئذ علم المشتري بقدرة الموكّل في كفايتها، بل يكفي وجودها الواقعي، و ذلك لأنّ الغرر يرتفع باعتقاد المشتري بقدرة العاقد، و لذا قال المصنف (قدّس سرّه): «فإن اعتقد قدرته لم يشترط علمه بذلك» أي: بقدرة الموكل.