هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٢
قضائها- ففي (١) الصحة إشكال: من حكمهم بعدم جواز بيع مسكن المطلّقة المعتدّة بالأقراء، لجهالة وقت تسليم العين. و قد تقدّم بعض الكلام فيه (٢) في بيع
المؤيّد بكلامهم- في جواز بيع الغائب و الوديعة و العارية و المغصوب و الآبق و السمك، ضرورة عدم انضباط المدة في ذلك، و اختلافها زيادة و نقصا اختلافا فاحشا. و لا غرر في ذلك بعد إمكان التسليم. و فوات المنفعة مدة التعذر ليس من الغرر في المبيع، و إنّما هو غرر في غيره ... الخ» [١].
و وجه البطلان ما أفاده المصنف (قدّس سرّه)، و سيأتي.
(١) خبر مقدّم لقوله: «إشكال» و الجملة جواب الشرط في قوله: «و لو كان».
و وجه الإشكال: عدم انضباط المدة عادة، فيلزم الغرر المبطل للبيع.
و الشاهد على كون الجهل بوقت التسليم غررا ما ذكروه في باب الطلاق من بطلان بيع المنزل الذي تسكنه المطلّقة بالأقراء، من جهة دوران العدة بين المدة الطويلة و القصيرة، فلم يعلم مدة استحقاقها للسكنى، و يلزمه جهل المشتري بزمان استحقاق التسليم، و قد أوضحنا المسألة في الوقف المنقطع، فراجع (ص ٢١١).
(٢) أي: في الجهل بوقت تسليم العين.
[١] مقتضى ما أفاده المصنف سابقا من كون العبرة من شرطية القدرة على التسليم بزمان استحقاق التسليم هو بطلان البيع، لأنّ زمان استحقاقه هو ما بعد العقد، و المفروض عدم إمكانه فيه. و قياسه بشرط تأخير التسليم مدة باطل، لأنّ زمان الاستحقاق هناك بمقتضى الشرط منفصل عن البيع، فيعتبر القدرة على التسليم في ذلك الزمان. بخلاف المقام، فإنّ استحقاق التسليم يكون زمانه متصلا بزمان العقد، و المفروض تعذره، فيبطل البيع.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٤٠٥