هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦١
ثمّ قوّى الصحة (١)، و تبعه في محكّي التحرير و المسالك و الكفاية و غيرها [١].
نعم (٢)، للمشتري الخيار مع جهله بفوات منفعة الملك عليه مدّة.
و لو كان مدة التعذر غير مضبوطة عادة (٣)- كالعبد المنفذ إلى هند لحاجة لا يعلم زمان
(١) يعني: و تبع المحقق في تقوية الصحة العلّامة في محكي التحرير، و الشهيد الثاني و الفاضل السبزواري و المحدث الكاشاني و غيرهم (قدّس سرّهم) كصاحبي المصابيح و الجواهر [٢].
(٢) لمّا رجّح المصنف (قدّس سرّه) الصحة أراد التنبيه على عدم لزوم البيع إن كان المشتري جاهلا بتأخر التسليم عن العقد مدة لا يتسامح فيها عرفا.
(٣) هذا شروع في الصورة الثانية، و هي عدم ضبط مدة تأخير التسليم عن العقد- و لو كانت قصيرة- بما لا يتسامح العرف في فوات منفعة المبيع فيها، كبيع الغائب، مثل العبد الذي أرسله مولاه إلى بلد بعيد لقضاء حاجة تطول مدّته، و لم يكن زمان عوده و تسليمه إلى المشتري مضبوطا، بأن كان دائرا بين شهر أو شهرين.
و مثل الدابة التي أرسلها صاحبها إلى السوق، فباعها جاهلا بوقت عودها- كما إذا تردّد بين ساعتين و ثلاث ساعات، و لم يكن تفاوت ساعة مغتفرا عرفا في بيع الدواب.
و يحتمل في حكم هذه الصورة كل من الصحة و البطلان.
فوجه الصحة ما في الجواهر من قوله: «للعموم المؤيّد بإطلاق الفتوى، فإنّهم لم يشترطوا- في بيع ما يتعذر تسليمه في الحال- انضباط المدة التي يمكن التسليم بعدها بحسب العادة، كما لم يشترطوا تعيّنها في أصل البيع. و كلامهم- أي العموم
[١] حكاه عنهم في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٧١، و لاحظ: تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٦٥ (ج ٢، ص ٢٨٢، الطبعة الحديثة)؛ مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٧٤؛ كفاية الأحكام، ص ٩٠
[٢] المصابيح (مخطوط) ص ١٠٥؛ جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٤٠٣- ٤٠٤