هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٠
الإجماعات المحكية، و لثبوت الغرر، أو صحته (١)، لأنّ (٢) ظاهر معقد الإجماع التعذّر رأسا، و لذا (٣) حكم مدّعيه بالصحة هنا، و الغرر (٤) منفيّ مع العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدّة، كما (٥) إذا اشترط تأخير التسليم مدّة، و جهان، بل قولان (٦)، تردّد فيهما (٧) في الشرائع،
(١) معطوف على «بطلان» أي: ففي صحة البيع.
(٢) هذا وجه الصحة، و حاصله: منع وجهي البطلان، و المفروض وجود المقتضي للصحة ثبوتا و إثباتا للعمومات.
(٣) أي: و لظهور معقد الإجماع في التعذر رأسا حكم ... الخ، و غرضه إقامة الشاهد على خروج هذه الصورة عن الإجماع موضوعا، لأنّ مدّعي الإجماع على اعتبار القدرة على التسليم- كالعلّامة (قدّس سرّه)- رجّح الصحة هنا، و هو كاشف عن اختصاص معقد الإجماع بالتعذر بقول مطلق، أي حالا و مستقبلا.
(٤) معطوف على «ظاهر» أي: و لأّنّ الغرر منفي ... الخ.
(٥) فكما لا يقدح تأخير التسليم عن العقد، إذا شرطه البائع على المشتري، فكذا لا يقدح مع علمه به.
(٦) أحدهما: المنع، و لعلّه المستفاد من مفهوم عبارة التحرير: «و لو باع ما يمكن تسليمه في ثاني الحال- لا فيه- فالوجه جوازه، و يتخير المشتري» لظهوره في المنع بتعذر التسليم بعد العقد، سواء أ كانت المدة قصيرة أم مديدة.
و ثانيهما: الصحة، و هو المشهور، بل في الجواهر- بعد توجيه عبارة التحرير- «فلا خلاف محقّق في المسألة» [١].
(٧) يعني: تردد المحقق في الوجهين، حيث قال: «و لو باع ما يتعذر تسليمه إلّا بعد مدّة، فيه تردد. و لو قيل بالجواز مع ثبوت الخيار للمشتري كان قويّا» [٢].
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٤٠٤
[٢] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٧