هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٧
ما يعمّ التعسّر- كما حكي (١)- أم خصوص التعذّر، فاللازم (٢) التمسك بعمومات الصحة، من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا.
و الحاصل (٣): أنّ التردّد بين شرطية الشيء و مانعيّة مقابله
(١) الحاكي صاحبا المصابيح و الجواهر، و المحكي عنه شيخ الطائفة (قدّس سرّه)، ففي الخلاف: «إذا كانت له أجمة، يحبس فيها السمك، فحبس فيها سمكا و باعه، لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يكون قليلا ... و الأمر الآخر: أن يكون الماء كثيرا صافيا، و السمك مشاهدا، إلّا أنّه لا يمكن أخذه إلّا بمئونة و تعب حتى يصطاده، فعندنا أنه لا يصح بيعه، إلّا أن يبيعه مع ما فيه من القصب ... الخ» [١].
و حكى العلّامة عدم جواز بيع ما في تسليمه مشقة عن الشافعي في أحد قوليه، فراجع [٢].
و عبّر صاحب الجواهر عمّا يقابل التعذر بالمشقة و التعسّر [٣].
و عليه فالظاهر أن مقصودهم من «التعب و المشقة و العسر و ما فيه مئونة» أمر واحد، و هو ما قابل التعذر.
(٢) جواب الشرط في قوله: «و إذا شككنا في أن الخارج» و هذا بيان حكم الشبهتين الحكمية و المفهومية، سواء أ كانت القدرة شرطا أم العجز مانعا.
(٣) هذا حاصل ما تقدم في الوجهين الثاني و الثالث، من أنّه لا يصح تردد ما هو دخيل في البيع بين شرطية أمر وجودي و هو التمكن من التسليم، و بين مانعية أمر عدمي و هو العجز، مع أنّ المقابلة تكون بين الوجوديين المعبّر عنهما بالضدين.
و لو سلّم كون العجز مانعا لم يجد هنا، لاختصاص ثمرة البحث بما إذا كان
[١] الخلاف، ج ٣، ص ١٥٥، كتاب البيوع، المسألة: ٢٤٥؛ جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٤٠٣
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٥٠
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٤٠٤