هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٥
عليه (١) لا ثمرة فيه (٢)، لا في صورة الشك الموضوعي أو الحكمي، و لا في غيرهما (٣)، فإنّا إذا شككنا في تحقق القدرة و العجز (٤) مع سبق القدرة فالأصل بقاؤها، أو (٥) لا معه فالأصل عدمها- أعني العجز- سواء جعل القدرة شرطا أو العجز مانعا [١].
علم بحدود مفهوم القدرة، و أنّه «ما لا يصل إلى حدّ الاستحالة العادية» و لكن شكّ في خصوص المورد أنّه هل يكون محالا عاديّا بالنسبة إليه أم لا.
و اخرى في حدود المفهوم و سعته و ضيقه، و أن القدرة تختص بغير الخارج عن الأسباب العادية أو تعمّ الخارج عن المتعسّر و إن لم يصل إلى حدّ المحال العادي.
و ثالثة يشكّ فيما خرج عن حيّز عمومات الصحة، من أنّه العجز المستمر أو خصوص العجز حين العقد.
(١) أي: على العجز و عدم القدرة.
(٢) أي: في النزاع بين شرطية القدرة و مانعية العجز.
(٣) كالشك المفهومي، الملحق بالحكمي.
(٤) هذا إشارة إلى الشبهة الموضوعية، يعني- بعد الإحاطة بمفهوم القدرة و العجز، و أنّه تعذر التسليم مثلا لا تعسّره- لو شك في تحققها، فتارة تكون الحالة السابقة محرزة، و هي إمّا القدرة فتستصحب، و يصحّ البيع، و إما العجز فيستصحب و يحكم بالفساد. و اخرى لا تكون محرزة، و لم يتعرض المصنف (قدّس سرّه) لحكمها، و قد ذكرناه في التعليقة.
(٥) معطوف على «سبق» أي: لا مع سبق القدرة، بل مع سبق عدم القدرة، فيستصحب العجز.
[١] أقول: تترتب الثمرة على القولين فيما إذا لم تعلم الحالة السابقة. فعلى القول بالشرطية لا يصح البيع، لعدم إحراز الشرط بوجه. و على القول بالمانعية يصح