هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢١
فإنّ (١) البائع في هذه الموارد عاجز شرعا عن التسليم (٢). و لا رجحان (٣) لهذه التخصيصات. فحينئذ (٤) لا مانع عن التزام وقوع بيع كلّ ما يعجز عن تسليمه
إجازة المولى، و بيع السفيه موقوفا على إجازة وليّه، و بيع المفلّس على إجازة الغرماء.
و لا يخفى أنّهم اصطلحوا «المراعى» على الجهل بوجود الشيء حال القعد، في قبال «الموقوف» المراد به دخل أمر آخر في تأثير العقد كالإجازة في الفضولي.
و لكن المراد بالمراعى- بقرينة الأمثلة المذكورة- ما هو أعم من كون المتأخر العلم بوجود الشيء، كما إذا جهل بقدرته على التسليم فانكشف وجودها، و من وجود شيء بعد العقد.
(١) تعليل للشق الثاني من المنفصلة، و هو التخصيص المدلول عليه بقوله:
«و بين إخراج».
(٢) مع عدم بطلان البيع فيها رأسا، بل يقع مراعى.
(٣) يعني: لا مرجّح للشق الثاني- أعني به تخصيص عموم النهي- على الشقّ الأوّل، و هو إرادة عدم العلية التامة، و إن كان خلاف ظهور النبوي بدوا.
(٤) أي: فحين عدم رجحان التخصيص على ارتكاب خلاف الظاهر، يلزم إجمال النهي في النبويّين بالنسبة إلى بيع ما يعجز البائع عن تسليمه مع رجاء القدرة على تسليمه، و من المعلوم عدم صلاحية المجمل لتقييد إطلاق حلّ البيع و نحوه من أدلة الإمضاء [١].
[١] إلّا أن يناقش في هذه الصحة بعدم الدليل عليها، إذ العمومات لا تقتضي إلّا الصحة الفعلية، و أمّا التعليقية فهي أجنبية عن مفادها.
إلّا أن يدّعى أنّ الصحة بمراتبها تستفاد من العمومات، و النبوي خصّصها بمرتبة خاصة، و هي الفعلية، و أمّا المرتبة الاخرى فهي باقية تحت العمومات، فتأمّل.