هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٥
و الموزون و المعدود إذا لم يعتبر. و قد يتوغّل في الجهالة، كحجر لا يدرى أذهب، أم فضّة، أم نحاس، أم صخر (١). و يوجدان معا في العبد الآبق المجهول الصفة (٢).
و يتعلّق (٣) الغرر و الجهل
الغرر الشرعي- للعلم بالحصول- مع كونه مجهول المقدار و الوصف. و المذكور في العبارة للجهل بالوصف مثالان:
أحدهما: عدم العلم بكيل المتاع الحاضر مع تيسّر الكيل و الوزن، و إزاحة الجهل بالمقدار.
ثانيهما: التوغل في الجهالة، كما إذا كان أحد العوضين حجرا لم يعلم- قبل التصفية و التخليص من الزوائد- أنه ذهب حتى يكون ثمينا، أم فضة أم نحاس أم صخر أم غير ذلك مما تختلف أسعارها بما لا يتسامح عرفا، فيصدق الغرر بمعنى الجهل بالوصف، دون الغرر الشرعي.
(١) في بعض نسخ القواعد: «أم صفر» و يكون الفرق بينه و بين مطلق النحاس أنه النحاس الجيّد، أو نوع منه، كما في اللسان [١].
(٢) هذا مادة اجتماع الغرر الشرعي و اللغوي، للجهل بكلا الأمرين: الحصول و الوصف.
(٣) هذا شروع في الأمر الثالث، و هو عدّ موارد من الجهل، و قسّم الشهيد (قدّس سرّه) الغرر بلحاظ الموضوع، و عدّ له موارد سبعة، ثمّ بيّن أحكامها.
و على كلّ فالظاهر أنّ مراده بالغرر الذي جعله مقسما لأقسام عديدة هو مطلق الجهل، فيكون عطف «الجهل» على «الغرر» تفسيريا.
و ليس المراد به خصوص معناه الشرعي، و هو «الجهل بالحصول» إذ عليه يشكل التقسيم، لأنّ جملة من الموارد مما يعلم بحصولها، فيلزم منه تقسيم الشيء إلى
[١] لسان العرب، ج ٤، ص ٤٦١