هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٤
و منه (١) قوله تعالى: متاع الغرور، و شرعا (٢) هو جهل الحصول. و أمّا المجهول المعلوم الحصول و مجهول الصفة (٣) فليس غررا. و بينهما (٤) عموم و خصوص من وجه، لوجود الغرر بدون الجهل (٥) في العبد الآبق إذا كان معلوم الصفة من قبل، أو وصف الآن (٦). و وجود (٧) الجهل بدون الغرر في المكيل
(١) أي: و من الغرر- بمعناه اللغوي- قوله تعالى ... الخ.
(٢) ظاهره كون جهل الحصول مصطلحا شرعيا للغرر، و هذا ينافي ما تقدم عن الجواهر من عدم صدق الغرر على ما لا قدرة على تسليمه.
(٣) خلافا لما في الجواهر من تعيّن الغرر في مجهول المقدار.
(٤) أي: بين الغرر الشرعي و بين الجهل بالصفة عموم من وجه، لتصادقهما على العبد الآبق المجهول الصفة، و تفارقهما في موردين:
أحدهما: العبد الآبق المعلوم الصفة، لصدق الغرر الشرعي عليه دون الجهل بالصفة.
و ثانيهما: المتاع المقدر بالكيل أو الوزن أو العدّ، مع عدم اعتباره بشيء منها بعد، لصدق «الجهل» عليه دون الغرر، لحصوله و القدرة على تسليمه حسب الفرض.
و بالجملة: فعلى ما أفاده الشهيد (قدّس سرّه) من اختصاص الغرر بالجهل بأصل الحصول لا يستقيم الاستدلال بالنبوي لاعتبار معرفة العوضين كمّا و كيفا، بل يختص بالقدرة على التسليم.
(٥) هذا مورد الافتراق من جهة صدق الجهل بالحصول، مع العلم بالوصف، لكونه مشاهدا سابقا، أو موصوفا في زمان إباقه بما يخرجه عن كونه مجهولا كمّا أو كيفا.
(٦) كذا في النسخ، و في القواعد: «أو بالوصف الآن» في قبال العلم بوصفه سابقا على العقد.
(٧) معطوف على «وجود الغرر» و هذا مورد الافتراق من ناحية عدم صدق