هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٣ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
و هي: أنّ من شرط الرّهن أن يكون الراهن مثبتا لملكه إيّاه، غير خارج بارتداد أو استحقاق الرقبة بجنايته على ملكه» انتهى.
و ربما يستظهر (١) البطلان من عبارة الشرائع أيضا في كتاب القصاص، حيث قال: «إنّه إذا قتل العبد حرّا عمدا، فأعتقه مولاه، صحّ، و لم يسقط القود.
و لو قيل: لا يصحّ لئلّا يبطل حقّ الولي من الاسترقاق، كان حسنا. و كذا (٢) بيعه و هبته» انتهى.
لكن يحتمل قويّا (٣) أن يكون مراده بالصحة: وقوعه لازما غير متزلزل
(١) المستظهر صاحب المقابس أيضا، حيث قال: «و ربما يظهر- يعني البطلان- من باب القصاص من الشرائع أيضا كما سيأتي، و كذا من الغنية و المهذّب».
و الوجه في التعبير ب «ربما» ما نقله في المقابس عن المحقق (قدّس سرّه) من أنه في كتاب البيع تردّد في جواز بيع العبد الجاني مطلقا، و في كتاب الرهن تردّد في جواز رهنه، ثم قال: «و الأشبه الجواز» و يظهر من القصاص ترجيح المنع، ثم نقل عبارة الشرائع المذكورة في المتن، ثم قال: «و يمكن أن يكون هذا رجوعا عمّا ذكره في الرهن- يعني من ترجيح الجواز- كما أنه رجوع عن تردّده في جواز البيع في كتاب البيع.
و كان هذا أولى» [١].
(٢) كذا في النسخ و المقابس، و في الشرائع: «و كذا البحث في بيعه و هبته» يعني: أنّ حكم بيع العبد الجاني عمدا و هبته حكم عتقه، فلو قيل بعدم الصحة في الجميع كان حسنا.
(٣) غرضه الخدشة فيما استظهره صاحب المقابس من كلام المحقق في القصاص، من بطلان بيع العبد الجاني عمدا، و أنّ المحتمل قويا أن يريد بقوله: «و لو قيل لا يصحّ» أنّه لا يقع لازما، لظهور تعليل بطلان العتق- بكونه مفوّتا لحق وليّ
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٥- ٩٦؛ شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٢٠٩