هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و مع انحصار (١) المال في المبيع فلا إشكال في تقدم حق المرتهن (٢).
(١) يعني: أن مصبّ الوجهين المتقدمين هو تملك الراهن مالا آخر- غير الرهن- ليقال بوجوب فكّ الرهن بذلك المال. و أما مع انحصار ماله في العين المرهونة فلا إشكال في تقديم حق المرتهن، و بطلان بيع الراهن.
(٢) لتعين حقه في المبيع، إذ ليس للراهن مال آخر حتى يكون مخيرا في وفاء الدين من المرهونة و غيرها.
مقتضى وجوب الفكّ هو إجبار الحاكم أو عدول المؤمنين، بل كل أحد- من باب وجوب النهي عن المنكر- على الفك، لا التخيير بين الفك و بين بيع الرّهن عليه، إذ المفروض أنّ بيع الراهن يقتضي وجوب الوفاء الذي هو منوط برفع سلطنة المرتهن بالفك، فيجب عليه الفك. و مع امتناعه عن الفك يجبره الحاكم أو العدول عليه، لكونه ممتنعا عن أداء حقّ الغير.
و مقتضى عدم وجوب الفك- لعدم اقتضاء وجوب الوفاء ذلك بالتقريب المتقدم- هو عدم إجباره على الفك و جواز بيع المرهونة، لاقتضاء الرهن جواز استيفاء الدين من العين المرهونة، و مع الامتناع يجبر على بيعها، و لا وجه لإجبار الراهن على خصوص فكها.
فالمتحصل: أنّه بناء على وجوب الفك يجبر الراهن عليه، و بناء على عدمه يجبر على بيع الرهن.