هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٠ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
القائل بصحته (١) إلّا التزام تأثير العقد من حين انتقاله عن ملك المالك الأوّل (٢)، لا من حين العقد (٣)، و إلّا (٤) لزم في المقام كون ملك الغير رهنا لغير مالكه، كما كان يلزم في تلك المسألة كون المبيع لمالكين في زمان واحد لو قلنا بكشف الإجازة للتأثير من حين العقد، هذا.
و لكن (١)
كاشفة عن انتقال المال إلى المشتري من زمان دخوله في ملك الفضولي، كما لو باع زيد يوم الخميس مال عمرو من بكر، ثم اشتراه يوم الجمعة من عمرو، و أجاز يوم السبت بيع يوم الخميس، فانتقال المبيع إلى بكر يكون من يوم الجمعة لا من يوم الخميس، إذ لو كشفت إجازته عن دخول المال في ملك بكر من يوم الخميس لزم اجتماع مالكين على مال واحد، و هو ممتنع.
(١) أي: بصحة بيع الفضولي ثم تملكه للمبيع. و أما القائل ببطلانه كالمحقق صاحب المقابس ففي سعة من محذور اجتماع المالكين.
(٢) و هو عمرو في المثال المتقدم، الذي انتقل المال عنه يوم الجمعة إلى الفضولي.
(٣) و هو عقد الفضولي يوم الخميس.
(٤) أي: و إن كان فكّ الرهن كاشفا عن تأثير بيع الراهن حال حدوثه لزم كون ملك المشتري رهنا للبائع.
(٥) أي: لو قلنا بكاشفية الإجازة في «مسألة من باع ثم ملك و أجاز» عن تأثير بيع الفضول حال حدوثه- أي يوم الخميس- لزم اجتماع مالكين على المبيع، أحدهما المشتري بمقتضى كاشفية الإجازة، و الآخر المالك- و هو عمرو- ليصحّ منه البيع يوم الجمعة.
(١) استدراك على قوله: «و لكن مقتضى ما ذكرنا كون سقوط حقّ الرهانة بالفك ناقلا ...» يعني: أن القاعدة تقتضي ناقلية فك الرهن و سقوطه، و لكن مصير