هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
تصرفا يتعلق به النهي. فالعقد (١) الصادر عن الفضولي قد يكون محرّما، و قد لا يكون كذلك (٢).
و كذا (٣) الصادر عن المرتهن إن وقع (٤) بطريق الاستقلال المستند إلى البناء على ظلم الراهن و غصب حقّه، أو إلى زعم التسلّط عليه بمجرّد الارتهان، كان (٥) منهيّا عنه. و إن كان (٦) بقصد النيابة عن الراهن في مجرّد إجراء الصيغة (٧)، فلا يزيد (٨) عن عقد الفضولي، فلا يتعلّق به (٩) نهي أصلا.
الغير، بل هو جائز، فإن أجازه المالك نفذ، و إن ردّه بطل.
(١) هذا إجمال صورتي التصرف في مال الغير.
(٢) أي: محرّما.
(٣) معطوف على العقد الصادر من الفضولي. و غرضه أن عقد المرتهن له صورتان، فقد يقصد الاستقلال و وقوع البيع لنفسه، فيكون ممنوعا للنهي عنه. و قد يقصد النيابة عن الراهن، ليقع البيع له، فيكون فضوليا قابلا للنفوذ بإجازة الراهن.
(٤) يعني: أن قصد الاستقلال المفسد للبيع يستند تارة إلى البناء على العدوان و الغصب، و قد يستند إلى الجهل- بالحكم أو الموضوع- فيزعم المرتهن ثبوت السلطنة له على بيع العين المرهونة بدون مراجعة الراهن. و لا فرق في البطلان بين الفرضين.
(٥) جواب الشرط في «إن وقع».
(٦) معطوف على «إن وقع» يعني: أن العقد الصادر من المرتهن إن كان بقصد النيابة كان فضوليا قابلا للصحة بلحوق إجازة الراهن به.
(٧) إذ المعهود من «الفضولي» هو إنشاء الإيجاب و القبول، و يكون أمر الوفاء بمقتضى العقد- كالقبض و الإقباض- بيد من له الولاية عليه بعد الإجازة.
(٨) جواب الشرط في «و إن كان».
(٩) أي: بالصادر عن المرتهن، أي العقد الصادر منه.