هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و فيه (١) نظر، لأنّ من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«لا بيع إلّا في ملك» لا يلزمه (٢) البطلان هنا، بل الأظهر ما سيجيء (٣) عن إيضاح النافع: من أنّ الظاهر وقوف هذا العقد و إن قلنا ببطلان الفضولي.
ادّعى أن كل من قال ببطلان عقد الفضولي قال ببطلان العقد هنا، و هذا ينافي الأولوية. لاقتضائها صحة عقد الراهن و لو مع القول بفساد عقد الفضولي.
(١) أي: و في ما يظهر من التذكرة نظر، و هذا إشكال على دعوى المساواة بين عقد الفضولي و عقد الراهن. و محصل الإشكال: أنّ مستند بطلان بيع الفضولي هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا بيع إلّا في ملك» و من المعلوم أنه لا يصلح لإثبات بطلان عقد الراهن، لكونه مالكا للمبيع. و منشأ البطلان في عقد الفضولي- على ما هو ظاهر الرواية- فقدان الملكية، و المفروض وجودها في عقد الراهن، فيمكن تصحيح عقده دون عقد الفضولي.
نعم، إن كان مستند بطلان بيع الفضولي غير هذا النبوي- من النصوص و الإجماع و حكم العقل بقبح التصرف في ملك الغير [١]- أمكن استظهار المساواة.
و لكن الظاهر أنّ عمدة دليل القائل ببطلان البيع الفضولي هو النبوي المذكور في المتن، و لذا منع المصنف (قدّس سرّه) دعوى المساواة بوجود الفارق، و هو كون الراهن مالكا، فلا يخاطب بالنهي عن البيع.
و المتحصل من الوجوه الثلاثة: صحة بيع الراهن اقتضاء، و توقفه على الإجازة.
(٢) خبر قوله: «من استند» و الضمير البارز راجع إلى الموصول.
(٣) يعني: أن الفحوى التي ادعاها المصنف (قدّس سرّه) حكيت عن الفاضل القطيفي أيضا كما في مفتاح الكرامة [٢]. لكن لم أجد في المباحث القادمة نقل هذا المطلب عن
[١] لاحظ أدلة المانعين في مسألة الفضولي، هدى الطالب، ج ٤، ص ٤٧١- ٥١٢
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٤