هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٥ - المورد السابع إذا كان حملها من مكاتب مشروط ثم فسخت كتابته
..........
إنّه يشترط في صدق أمّ الولد في هذا المثال امور:
الأوّل: أن يكون المكاتب مالكا للأمة بناء على مالكية العبد مطلقا أو خصوص المكاتب، إذ لو لم يكن مالكا لها لم تصر الأمة بوطيه لها أمّ ولد، لما تقدم في أوّل المسألة من اعتبار مالكية المستولد للأمة في تحقق عنوان «أمّ الولد».
الثاني: اعتبار حرية ولد الأمة تبعا لحرّية أبيه، إذ من أحكام أمّ الولد حرية ولدها و عدم جواز بيعها، و من المعلوم نشو حرية الولد عن حرّية أبيه، و المفروض أنّ المكاتب ليس حرّا فعليا حتى يتبعه الولد في الحرية، بل اقتضائيا، فلا بد في إجراء حكم أمّ الولد من الالتزام بكون الحرّية الاقتضائية كالفعلية في إيجابها حرّية الولد، فالكتابة توجد حالة في المكاتب متوسطة بين الحرية و الرقية.
فلو توقف صدق عنوان «أمّ الولد» بالنسبة إلى المكاتب على حريته المنوطة بأداء مال الكتابة لم تصر أمّ ولد له، إذ المفروض عوده إلى الرقية المحضة بسبب فسخ المكاتبة، فلا وجه لجعله من موارد جواز بيع أمّ الولد، لخروجها عن «أمّ ولد» موضوعا.
و قد أشار المصنف (قدّس سرّه) إلى هذا الشرط بقوله: «بناء على ان مستولدته أمّ ولد بالفعل الخ».
الثالث: أن لا يختص المنع عن البيع بالمستولد، إذ على الاختصاص لا يكون جواز بيع المولى خارجا و مستثنى عن المنع، لعدم شمول دليل المنع له حتى يخرج عنه، فلا بدّ من تعميم دليل المنع للمستولد و غيره حتى يصح استثناء المولى عنه.
الرابع: اعتبار كون المستولدة ملكا للمولى، إذ على فرض خروجها عن ملكه لا يكون عدم جواز بيعها لحق الاستيلاد، بل لعدم الملك. فالاستثناء موقوف على كون المولى مالكا للأمة المستولدة.
و إلى هذا الشرط أشار المصنف بقوله: «ثم فسخت كتابته» إذ الفسخ يوجب