هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٣ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و يحتمل (١) انحلال النذر، لصيرورة التصدق مرجوحا بالاستيلاد، مع
(١) معطوف على «وجب التصدق» و هذا الاحتمال متضمن لنحوين:
الأوّل: انحلال النذر بالنسبة إلى أمّ الولد، و وجهه اعتبار رجحان المتعلّق- أعني به التصدق- حين الوفاء بالنذر، و المفروض مرجوحيته بالاستيلاد، فينحلّ النذر، و يتعيّن ترتيب آثار الاستيلاد عليها. و لكن يجب دفع القيمة إلى المنذور له جمعا بين الحقّين.
الثاني: انحلال النذر مطلقا سواء بالنسبة إلى العين و إلى القيمة، فلا يلزم دفع قيمتها إلى المنذور له. نظير تلف المال المنذور الصدقة أو التصدق، الموجب للانحلال.
و بالجملة: فملخص بحث النذر: أنّه إمّا نذر نتيجة، و إمّا نذر فعل، و كلاهما إمّا مطلق و إمّا مشروط بشرط.
فالأوّل: إن كان مطلقا، خرج المنذور بمجرد النذر عن ملك الناذر، فلا يجوز له شيء من التصرفات لا تكليفا و لا وضعا. فلو استولدها الناذر لم تصر بذلك أمّ ولد.
و إن كان معلّقا، فإن استولدها بعد حصول الشرط فكالمطلق. و إن استولدها قبل حصوله، فيحتمل انحلال النذر، و يحتمل تقدم حق النذر، و كون الاستيلاد كالإتلاف موجبا للانتقال إلى القيمة. و لتحقيق المسألة مقام آخر.
و الثاني- و هو نذر الفعل- فإن كان مطلقا، و قلنا بخروج المنذور عن ملك الناذر بمجرد النذر، فكنذر النتيجة المطلق في عدم جواز تصرف الناذر فيه تكليفا و وضعا. فلو استولدها لم يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على أمّ الولد.
و إن لم نقل بخروجه عن ملك الناذر بمجرد النذر، بل قلنا بخروجه عنه بتسليم المنذور إلى المنذور له كما هو الحق- لعدم تعلق النذر بالنتيجة بل بالفعل أعني به التصدق- ففي تقديم حق الاستيلاد و انحلال النذر و صيرورته كأن لم يكن، أو الانتقال إلى القيمة، لكون الاستيلاد كالإتلاف، و عدم كونه موجبا للانحلال، أو تقديم حق النذر و وجوب تسليم العين لا بدلها إلى المنذور له، أو الجمع بينهما بدفع