هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٣ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و الفسخ (١) بنفسه لا يقتضي إلّا جعل العقد من زمان الفسخ (٢) كأن لم يكن.
و أمّا وجوب ردّ العين فهو من أحكامه (٣) لو لم يمتنع عقلا أو شرعا، و المانع الشرعي كالعقلي.
نعم (٤)، لو قيل: إنّ الممنوع إنّما هو نقل المالك
كالعدم، فكأنّه لم يحصل سبب لخروج المبيع عن ملك البائع، و لا لخروج الثمن عن ملك المشتري. و من المعلوم أنّ قيمة أمّ الولد لم يتعلق بها البيع كي يجب ردّها إلى البائع بدلا عن العين، بل اللازم ردّ ما يقتضيه الفسخ إليه، و هو نفس المبيع.
قلت: معنى الفسخ جعل العقد السابق بمنزلة العدم. و أمّا وجوب ردّ العين أو بدلها فهو من أحكام الفسخ، فإن لم يكن مانع عقلي أو شرعي عن ردّ العين وجب، و إلّا انتقل إلى البدل، و المفروض وجود المانع الشرعي و هو الاستيلاد.
(١) هذا دفع دخل مقدر، تقدم بقولنا: «فإن قلت ... قلت».
(٢) بمعنى أنّ الفسخ- في أيّ زمان- يجعل العقد من حينه كالعدم.
(٣) أي: من أحكام الفسخ و آثاره، لا من مقتضياته غير المنفكّة عنه حتى يتجه الإشكال.
(٤) استدراك على قوله: «رجع بقيمة الولد» و غرضه (قدّس سرّه) توجيه رجوع أمّ الولد إلى ذي الخيار لو فسخ العقد، و ذلك لانتفاء المانع الشرعي، إذ الممنوع هو النقل الاختياري، و هو مفقود في المقام، إذ لا ينقلها المشتري إلى البائع اختيارا، بل هو يستردّها بحكم الشارع قهرا على المشتري. و من المعلوم اختصاص أدلة منع نقل أمّ الولد بموردين:
أحدهما: نقل المالك لها باختياره.
ثانيهما: نقلها عن ملك سيّدها في ديونه عدا دين رقبتها.
و المفروض في فسخ ذي الخيار انتفاء كلا الموردين، و عليه فلا منافي لحقّ البائع في استرداد العين.