هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦١ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و منها (١): ما إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها، فإنّ المحكي عن الحلّي جواز استردادها (٢)
٤- إذا بيعت الأمة فحملت من المشتري في مدة الخيار
(١) أي: و من القسم الثالث، و هو ما إذا كان العلوق في زمان خيار البائع، بأن كان مغبونا في بيعها، و استولدها المشتري، ثم علم البائع بالغبن، ففسخ العقد، فهل يجوز استردادها أخذا بأسبق الحقّين و هو حق الخيار، أم يتعيّن استرداد قيمتها، لمانعية الاستيلاد عن انتقالها من ملك سيّدها إلى ملك غيره؟
ذهب بعض إلى ثبوت حق الفسخ للبائع، و مقتضى إطلاقه- و عدم تقييده بأخذ القيمة من المشتري بدلا من العين- هو جواز استرداد الرقبة. و حكى صاحب المقابس (قدّس سرّه) هذا القول عن شيخ الطائفة و أبي المكارم و القاضي و الحلّي (قدّس سرّهم).
و لكن المصنف (قدّس سرّه) لم ينسبه إلّا الحلّي. و وجهه- كما نبّه عليه في السرائر و المقابس- ذهاب الشيخ و من تبعه إلى توقف الملك في العقود الخيارية على انقضاء مدة الخيار، و لا يحصل الملك بنفس العقد، و من المعلوم أنّ استيلاد المشتري تصرف في ملك البائع الذي له الخيار، فاسترداد العين لا يتوقف على فسخ العقد ليعود المبيع إلى ملك البائع.
نعم، بناء على مسلك الحلّي من حصول الملك بنفس العقد- و كون المبيع في زمان خيار البائع ملكا للمشتري- يتجه البحث عن جواز استرداد العين.
و على القول بجواز الاسترداد فمقتضاه خروج أمّ الولد عن ملك سيّدها قهرا عليه.
(٢) لم يرد في عبارة السرائر تصريح باسترداد العين، و إنّما نسب ذلك إلى ابن إدريس من جهة التزامه بالفسخ و نفي ما نقله عن الشيخ- من لزوم رد قيمة الولد و عشر قيمة الجارية إن كانت بكرا، و نصف العشر إن كانت ثيّبا- لوضوح أنّ إثبات حق الفسخ للبائع مع السكوت عن استرداد الجارية أو قيمتها، ظاهر في اقتضاء