هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٠ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و منها (١): ما إذا كان علوقها بعد جنايتها. و هذا في (٢) الجناية التي لا تجوّز البيع لو كانت لا حقة، بل يلزم المولى الفداء. و أمّا لو قلنا (٣) بأنّ الجناية اللّاحقة أيضا ترفع المنع لم يكن فائدة في فرض تقديمها.
يستصحب، فلا ثمرة حينئذ بين القولين.
أو إشارة إلى: أنّ القابلية للبيع حين الحجر كافية في جواز البيع، و هي حاصلة، إذ المفروض تأخر الاستيلاد عن الحجر.
٣- إذا حملت بعد الجناية على غير مولاها خطأ
(١) معطوف أيضا على قوله: «و من القسم الثالث» و هو ما إذا حملت من مولاها بعد ما جنت على أجنبي خطأ، و جواز البيع هنا مبني على ما حكاه صاحب المقابس عن موضع من المبسوط و التهذيب و المختلف- فيما لو جنت بعد الاستيلاد- من تعيّن الفداء على المولى، خلافا لما نسب إلى المشهور من التخيير بينه و بين تسليمها إلى المجنيّ عليه.
و أمّا بناء على المشهور من أن الجناية اللاحقة للاستيلاد- كالسابقة عليه- ترفع منع بيعها، فلا ثمرة في فرض سبق الجناية على الاستيلاد، لجواز بيعها على كلّ منهما.
و تعرّض صاحب المقابس لهذا المورد في الصورة العاشرة، و أحال التفصيل إلى الصورة الرابعة [١].
(٢) أي: جواز البيع في الجناية السابقة على الاستيلاد إنّما هو لو قلنا بالتفصيل بين سبق الجناية و لحوقها، و أنه يتعين في اللاحقة الفداء على المولى، فيقال بجواز البيع في السابقة على الاستيلاد، فيحصل الفرق بين الجناية السابقة و اللاحقة.
(٣) كما هو المشهور، فلا جدوى في فرض تقديم الجناية، لأنّ جنايتها مطلقا توجب التخيير بين الفداء و بين دفعها إلى المجني عليه.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٥