هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٧ - المورد الرابع بيعها بشرط العتق
فلو لم يف المشتري (١) احتمل وجوب استردادها [١] كما عن الشهيد الثاني (٢) [١].
و يحتمل (٣) إجبار الحاكم أو العدول للمشتري على الإعتاق،
إسقاط شرط العتق لكونه حقّا له تعالى، ثم رجّح المنع مرّة اخرى، فراجع [٢].
(١) يعني: بناء على صحة البيع بشرط العتق- إمّا لكونه تعجيل خير و إمّا لكونه عتقا حقيقة كما تقدم في المورد السابق- فإن و فى المشتري بالشرط و أعتقها فهو، و إن تخلّف عن الإعتاق احتمل وجوه ثلاثة:
الأوّل: أنه يجب على البائع فسخ البيع و إعادة أمّ الولد إلى ملكه، لتنعتق بعد وفاته.
ثانيها: أنّ المشتري يلزم بالإعتاق، فإن وجد الحاكم الشرعي أجبره عليه، و إن لم يوجد أجبره عدول المؤمنين.
الثالث: أنّه لا حاجة إلى الإجبار، بل مجرد امتناع المشتري عن العمل بالشرط يحقّق ولاية الحاكم على إعتاقها عليه قهرا، من دون إناطته بإجباره عليه و إبائه عنه.
(٢) كما احتمل (قدّس سرّه) وجوب الفسخ على الحاكم. و لعلّ وجه وجوب استردادها من المشتري هو: أنّ بيع أمّ الولد كما يكون ممنوعا تكليفا مطلقا أي بدون شرط العتق، فكذا مع شرطه إن لم يتعقبه العتق خارجا، فإذا تحقق البيع المشروط بالعتق و لم يتعقبه لزم حلّ ذلك البيع باسترداد الأمة.
(٣) معطوف على «احتمل» و هذا هو الاحتمال الثاني، و وجه ولاية الحاكم
[١] بناء على كون العتق الخارجي شرطا لصحة بيعها، و أمّا بناء على كون المجوّز للبيع نفس شرط العتق، فوجوب الاسترداد غير ظاهر، بل يجبر المشتري على الوفاء بالشرط، أو تعتق عليه قهرا.
[١] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٦٠؛ و الحاكي عنه صاحب المقابس، ص ٩٣
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٣