هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٦ - المورد الرابع بيعها بشرط العتق
إنّ هذا عتق في الحقيقة [١].
[المورد الرابع بيعها بشرط العتق]
و يلحق بذلك (٢) بيعها بشرط العتق.
عتق حقيقة، لامتناع دخولها في ملك المشتري حتى يتحقق المبادلة بين المالين في الملكية. فالغرض إنقاذها من ذلّ الرقيّة، و لذا التزم بعضهم بصرف الشراء إلى الاستتفاذ و عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى العين، و تقدم الإشارة إليه في مسألة بيع العبد المسلم من الكافر [١]، و سيأتي في مستثنيات خيار المجلس إن شاء اللّه تعالى أيضا.
٤- بيعها بشرط العتق
(٢) أي: و يلحق بصحة بيع أمّ الولد على من تنعتق عليه: بيعها على أجنبي بشرط أن يعتقها. حكي عن غير واحد، قال المحقق الشوشتري في الصورة الحادية و الثلاثين: «إذا بيعت بشرط العتق، فيجوز على ما نصّ عليه المحقق الكركي في الشرح، و السيوري في الكنز. و استقربه الشهيد في اللمعة، و احتمله في الدروس، و منع منه أبو العباس في المهذّب كما هو ظاهر المعظم. و ربما يلزم الجواز على القول به في بيع العبد المسلم من الكافر. و الأقرب المنع في الموضعين عملا بعموم الدليل المانع السالم عن المعارض».
ثم وجّه صحة البيع من جهة اقتضاء دليل الشرط وجوب الوفاء به، و عدم
[١] في كونه عتقا منع، إذ لو كان كذلك لم يكن وجه لحكمهم بجواز الفسخ و الرجوع إلى القيمة إذا ظهر كون العبد معيبا فيما إذا بيع على من ينعتق عليه، إذ المفروض كونه عتقا لا بيعا. بل قيل بجواز الرجوع إلى نفس العين، و تنقيح البحث فيه موكول إلى مباحث الخيارات.
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٣٣٥