هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٥ - المورد الثالث بيعها على من تنعتق عليه
و هو (١) حسن لو علم أنّ العلّة حصول العتق. فلعلّ الحكمة انعتاق خاص.
اللهم (٢) إلّا أن يستند إلى ما ذكرنا أخيرا في ظهور أدلة المنع [١].
أو يقال (٣):
و أمّا الثاني فلأنّ المانع عن بيعها تمسكها بالحرية، و الغاية من منع بيعها هو الانعتاق من نصيب الولد بعد وفاة السيد. فإذا فرض حصول الانعتاق معجلا في حياته فقد تحققت الغاية، و امتنع بقاء منع البيع بحاله، هذا.
و ناقش المصنف فيه بعدم إحراز كون الانعتاق المطلق علّة لمنع بيعها حتى يقال بامتناع بقاء المعلول- و هو منع البيع- بالتعجيل في عتقها. فلعلّ الحكمة في عدم جواز نقلها عن ملك السيد هي الانعتاق الخاص أي انتقالها إلى ولدها بالإرث، ثم الانعتاق عليه قهرا من نصيبه.
و عليه فعموم منع البيع محكّم، و لا يكون مجرد تعجيل حق الانعتاق مخرجا عنه.
(١) أي: و تعليل جواز البيع- بأنّ فيه تعجيل حقّها- حسن لو علم أنّ علة منع بيعها في حياة السيد هو الانعتاق، و لا سبيل لإحراز المناط القطعي حسب الفرض.
(٢) هذا ثاني الوجهين لجواز بيعها على من تنعتق عليه، اختاره المصنف (قدّس سرّه) اعتمادا على ما تقدم في المورد الأوّل، من ظهور أدلة المنع في تقديم حق الاستيلاد على خصوص سلطنة المالك من حيث حقه المالكي، لا على حقها الآخر كحقّ الإسلام. فدليل المنع قاصر عن شموله لصورة وجود حقوق اخر لها مقتضية للبيع، و من تلك الحقوق حق التحرّر معجّلا، و عدم انتظار وفاة السيّد.
(٣) هذا ثالث وجوه الجواز، و هو ناظر إلى خروج هذا المورد عن عموم دليل منع بيع أمّ الولد موضوعا، و بيانه: أنّ نقلها إلى المشتري و إن كان بيعا صورة، لكنه
[١] تقدم في ص ٤٣٧