هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٤ - المورد الثالث بيعها على من تنعتق عليه
[المورد الثالث بيعها على من تنعتق عليه]
و منها (١): بيعها على من تنعتق عليه- على ما حكي عن الجماعة المتقدم إليهم الإشارة [١]- لأنّ فيه (٢) تعجيل حقّها.
٣- بيعها على من تنعتق عليه
(١) معطوف أيضا على قوله في (ص ٤٢٨): «فمن موارده» و هذا مورد ثالث من القسم الثاني الذي يكون جواز بيع أمّ الولد لأجل عروض حقّ لها أولى بالمراعاة من حقّ الاستيلاد. و هو بيعها من قريبها بحيث تنعتق على المشتري، و لا يستقرّ تملكه لها، كما لو اشتراها أبوها أو أخوها أو ابن أخيها أو ابن اختها، أو غيرهم ممّن لا يتملّكها. و قال بجواز بالبيع هنا جماعة، و اختاره صاحب المقابس أيضا.
قال (قدّس سرّه) في الصورة التاسعة و العشرين: «فإنّه- أي البيع- صحيح، على ما اختاره الشهيد في اللمعة، و السيوري في كنز العرفان، و أبو العباس، و الصيمري، و المحقق الكركي. و يظهر من الشهيد في الدروس: أنه مسبوق بهذا القول. و هذا هو الظاهر من الروضة و المسالك، و اللازم من قول من جوّز بيع المسلم على الكافر إذا كان ممّن ينعتق عليه».
ثم استدلّ على الجواز بوجود المقتضي ثبوتا، و فقد المانع عنه، و سيأتي توضيحه. و استدلّ في المتن بوجوه ثلاثة، كما سيظهر.
(٢) أي: في البيع، و هذا أوّل الوجوه، و هو مذكور في شرح اللمعة بقوله:
«فيكون تعجيل خير يستفاد من مفهوم الموافقة، حيث إن المنع عن البيع لأجل العتق» [٢] و عبارة المقابس شرح له. و محصّله: وجود المقتضي و فقد المانع.
أمّا الأوّل فلأنّ المعتبر في البيع كون البائع و المشتري أهلا للتمليك و التملك، و المبيع مملوكا، و هو متحقق حسب، الفرض.
[١] حكاه عنهم في مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٣؛ و لاحظ: اللمعة، ص ٩٤؛ كنز العرفان، ج ٢، ص ١٢٩؛ المهذب البارع، ج ٤، ص ١٠٦؛ غاية المرام (مخطوط)؟؛ جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٩
[٢] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٩