هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤١ - المورد الثاني ما إذا عجز مولاها عن نفقتها
[أو مالها] (١)، أو عوض بضعها، أو وجود من يؤخذ (٢) بنفقتها، أو بيت المال.
و هو (٣) حسن.
و مع عدم ذلك كلّه (٤) فلا يبعد المنع عن البيع أيضا،
و كسبها، و عوض بضعها دواما و متعة، بل و تحليلا إن كان المحلّل له ينفق عليها، و كذلك المتمتع بها. و إن كان عوض البضع لا يفي بالنفقة، و من بيت المال و وجوه الخيرات، و تبرع المنفقين، و إنفاق من يجب عليهم للرّحم، و قبول الهبة و غيرها من أنواع التمليكات الممكنة، فمع التمكن من ذلك بما يتحمّل عادة وجب الصبر على ذلك ...» [١].
(١) هذه الكلمة مشطوب عليها في نسختنا، و لكنها ثابتة في سائر النسخ، و الأولى إثباتها، لكونها مذكورة في عبارة المقابس المتقدمة التي لا يبعد كونها مأخذا لما في المتن. و على كلّ فالمراد بالمال ما حصل لها من غير جهة الكسب- بناء على القول بمالكيتها- سواء أ كان سابقا على عجز مولاها عن الإنفاق أم لا حقا له.
(٢) و هو الزوج الدائم، لأنّه يؤخذ بنفقة الزوجة الدائمة دون المنقطعة، فإنّه لا نفقة لها عليه، و إنّما تستحق عليه عوض البضع فقط. و عبارة القواعد- و هي التزويج- مشتملة على عوض البضع و من يؤخذ بنفقتها، فإنّ المأخوذ بالنفقة ليس إلّا الزوج في النكاح الدائم. فالمراد بعوض البضع هو المهر في النكاح المنقطع.
و احتمال أن يراد ب «من يؤخذ بنفقتها» الحاكم، ممنوع، لتقدم ذكره في القواعد بقوله: «انفق عليها من بيت المال» لوضوح أن ولاية التصرف فيه تكون للحاكم.
(٣) يعني: و ما ذكره في القواعد- من عدم جواز البيع مهما أمكن- حسن.
(٤) أي: و مع عدم إمكان شيء ممّا ذكر- من الكسب و المال و عوض البضع و الزوج و بيت المال- فلا يبعد منع بيع أمّ الولد، كما منع منه إن أمكن شيء من سبل
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩١