هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٠ - المورد الثاني ما إذا عجز مولاها عن نفقتها
ينفق عليها، على ما حكي عن اللمعة و كنز العرفان و أبي العبّاس و الصيمري و المحقق الثاني [١].
و قال في القواعد: «لو عجز عن الإنفاق على أمّ الولد امرت بالتكسّب، فإن عجزت انفق عليها من بيت المال، و لا يجب عتقها. و لو كانت الكفاية بالتزويج وجب. و لو تعذّر الجميع ففي البيع إشكال» (١) [٢].
و ظاهره عدم جواز البيع مهما أمكن الإنفاق من مال المولى (٢)، أو كسبها،
(١) حاصله: أنّه بعد عجز المولى عن الإنفاق عليها و عجزها عن التكسب لا يجب عتقها على المولى، بل إما أن ينفق عليها من بيت المال، و إمّا أن تتزوج. فإن تزوّجت دواما وجب نفقتها على الزوج، و إن تزوّجت انقطاعا أنفقت على نفسها من عوض بضعها. و إن تعذّر كل من الإنفاق من بيت المال و التزويج، فهل يجب بيعها على مولاها أم لا؟ فيه و جهان، فوجه الجواز حفظ نفسها عن الهلاك، و هو أولى لها من إبقائها متمسكة بالحرية.
و وجه المنع عموم النهي عن بيع أمّ الولد. كذا أفاده في الإيضاح و كشف اللثام [٣].
(٢) تقدّم آنفا أنّ العلّامة (قدّس سرّه) اقتصر على الإنفاق عليها من بيت المال و التزويج، و لكن المصنف وفاقا لصاحب المقابس (قدّس سرّهما) استظهر التعميم، رعاية لحق الاستيلاد المانع عن بيعها مهما أمكن.
قال في المقابس- بعد نقل عبارة القواعد-: «و حاصله: اعتبار عدم حصول الإنفاق، و انسداد أبوابه مطلقا من ماله و كسبه، و مالها- على القول بملكيتها-
[١] اللمعة، ص ٩٤؛ كنز العرفان، ج ٢، ص ١٢٩؛ المهذب البارع، ج ٤، ص ١٠٦؛ غاية المرام (مخطوط)، ج ١، ص ٢٨٠؛ جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٩، و الحاكي عنهم المحقق الشوشتري في مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٠- ٩١
[٢] قواعد الأحكام، ج ٣، ص ١١٧
[٣] إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٢٨٩؛ كشف اللثام، ج ١، كتاب النكاح، ص ١١٣