هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣١ - المورد الأول ما إذا أسلمت و هي أمة ذمّيّ
كان المرجع عمومات صحة البيع، دون قاعدة «سلطنة الناس على أموالهم» المقتضية (١) لعدم جواز بيعها عليه، لأنّ (٢) المفروض: أنّ قاعدة «السلطنة»
العموم المقتضي للصحة. و تقريب التمسك به هو كون الشك في التخصيص الزائد، إذ لو كان دليل حقّ إسلامها مقدّما على دليل حق الاستيلاد لم يلزم تخصيص في عمومات صحة البيع. و إن كان حقّ الاستيلاد مقدّما على حقّ إسلامها لزم تخصيص فيها، هذا [١].
(١) و ذلك لأنّ مقتضى سلطنة المالك على ماله عدم نفوذ تصرف اعتباري فيه من دون رضاه، و حرمة مزاحمته. فالحكم بوجوب بيع الأمة- قهرا- على مولاها مع فرض بقائها بعد الإسلام على ملكه تقييد لإطلاق سلطانه، و بعد تكافؤ حقّي الإسلام و الاستيلاد و تساقطهما يرجع إلى قاعدة السلطنة المانعة عن بيعها عليه قهرا. و لا تصل النوبة إلى عموم حلّ البيع و صحة العقود.
(٢) تعليل لقوله: «كان المرجع عمومات صحة البيع دون قاعدة السلطنة» و توضيحه: أنّ مرجعية قاعدة السلطنة في المقام منوطة بعدم وجود دليل حاكم عليها، و المفروض حكومة قاعدة «نفي سلطنة الكافر على المسلم» على قاعدة «سلطنة الناس على أموالهم».
و لعلّ وجه الحكومة: أنّ قاعدة نفي السبيل و إن لم تكن شارحة بمدلولها اللفظي لما يراد من قاعدة السلطنة، إلّا أنه يكفي في الحكومة أن يتعرض الدليل الحاكم إلى عقد الوضع أو عقد الحمل في الدليل المحكوم. و هذه الضابطة تنطبق على قاعدة نفي السبيل، و ينتفي بها سلطنة الكافر على مملوكه المسلم. و بعد سقوط
[١] لكن الحق كون المرجع في المقام استصحاب حكم المخصص أعني به ما دلّ على عدم جواز بيع أمّ الولد، لا عموم العام، لعدم كون الشك في التخصيص الزائد، بل في استمرار حكم المخصص كما لا يخفى.