هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٨ - المورد الأول ما إذا أسلمت و هي أمة ذمّيّ
[و أمّا القسم الثاني و هو ما إذا عرض لها حقّ لنفسها أولى بالمراعاة من حقّ الاستيلاد]
و أمّا القسم الثاني (١)- و هو ما إذا عرض لها حقّ لنفسها أولى بالمراعاة من حقّ الاستيلاد- فمن موارده:
[المورد الأول ما إذا أسلمت و هي أمة ذمّيّ]
ما إذا أسلمت و هي أمة ذمّيّ (٢)،
هذا ما يتعلق بجملة من صور الاستثناء التي جعلها المصنف في القسم الأوّل، و الجامع بينها تعلق حق الغير بامّ الولد. و تقدّم أنّ مناط الجواز في بعضها قصور دليل المنع عن شموله للتملّك القهري الناشئ عن الاسترقاق، و بعد حصول الملكية للمسترق يجوز له بيعها، لاختصاص عدم الجواز بمن استولدها.
و اعتذر صاحب المقابس (قدّس سرّه) عن إهمال عدّة من الصور في كتب الفقهاء- مع التزام كثير منهم بجواز بيع أمّ الولد في جملة منها- بأنّ مقصودهم الاقتصار على المنصوص بخصوصه، و الغالب وقوعه، و أنّ مرادهم أنه لا يجوز للمولى و من بحكمه كالوارث أن يبيعها باختياره، و لا ريب في خروج كثير من الصور عن ذلك [١].
موارد القسم الثاني
(١) أي: القسم الثاني من مواضع الاستثناء الأربعة، و قوله: «و أما» معطوف على قوله: «فمن موارد القسم الأول» و كان الأنسب بالسياق أن يقول هنا: «و من موارد القسم الثاني» أو تصدير القسم الأول بقوله: «أما القسم الأوّل فموارد منها ...».
و كيف كان فقد جمع المصنف (قدّس سرّه) تحت هذا العنوان موارد أربعة سيأتي بيانها.
١- إذا أسلمت و هي أمة ذمّي
(٢) هذا هو المورد الأوّل، و عقد له صاحب المقابس الصورة السابعة و العشرين، فقال: «إذا كانت مستولدة ذمّيّ، ثم أسلمت دونه، فتباع عليه ...»
و أشار إلى فتوى جماعة ببيعها على مولاها قهرا، كالشيخ و الحلي و الفاضلين و الشهيدين و السيوري و الصيمري و غيرهم، فراجع [٢].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٤- ٩٥
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٢