هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٧ - المورد الثامن إذا قتل مولاها الذمي مسلما
فإنّه يدفع (١) هو و أمواله إلى أولياء المقتول.
هذا ما ظفرت به من موارد القسم الأوّل، و هو ما إذا عرض لأمّ الولد حقّ للغير أقوى من الاستيلاد.
و غيرهما، و المرويّ في الصحيح و غيره. فإذا استرقّوا القاتل و ملكوا أمواله فامّ الولد منها، لكونها مملوكة، و لهم التصرف فيها بما شاءوا. و إن قتلوه و قلنا بأنّ لهم حينئذ ماله بتمامه بمجرّد الدفع بل القتل، فكذلك ... الخ» [١].
و ما نسبه إلى الأصحاب- من حكم جناية الذمي على مسلم- مذكور في باب القصاص، و مورده قتل المسلم عمدا كما في الجواهر [٢]. و قد دلّ على الحكم غير واحد من النصوص، ففي صحيح ضريس الكناسي عن أبي جعفر (قدّس سرّه): «في نصراني قتل مسلما، فلمّا اخذ أسلم. قال: اقتله به. قيل: و إن لم يسلم؟ قال يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، و إن شاءوا عفوا، و إن شاءوا استرقّوا. قيل:
و إن كان معه عين [مال]؟ قال: دفع إلى أولياء المقتول هو و ماله» [٣].
ثم قال في الجواهر: «و الظاهر أن ذلك حكم قتله المسلم، لا لخروجه بذلك عن الذمة المبيح لنفسه- قتلا و استرقاقا- و لماله، كما في كشف اللثام ... و إلّا لجاز لغير أولياء المقتول، و هو خلاف النص و الفتوى» [٤].
و المقصود أنّ جواز استرقاق القاتل الذمي و أمّ ولده منصوص بخصوصه و معقد الإجماع كذلك، و لذا لم يعدّ من صغريات المورد السابق، و هو تخلف الذمي عن شروط الذمة.
(١) أي: يدفع المولى الذمي و أمواله- التي منها أمّ ولده- إلى أولياء المقتول، كما هو المشهور نقلا و تحصيلا، على ما في الجواهر [٥].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٤
[٢] جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ١٥٦
[٣] الوسائل، ج ١٩، ص ٨١، الباب ٤٩ من أبواب قصاص النفس، الحديث: ١
[٤] جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ١٥٧
[٥] جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ١٥٦