هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٢ - المورد الرابع إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها
كفكاك (١) رقابهنّ الذي انيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدمة. مضافا إلى (٢): أنّ المنع عن التصرف لأجل التخفيف لا يناسب الجاني عمدا» فمندفع (٣) بما لا يخفى.
و عبارة المصنف لا تخلو عن سوء التأدية، و حقّها أن تكون هكذا: «مضافا إلى أنّ استرقاقها لفكها عن القصاص كبيعها لفكّ رقبتها عن الثمن» كما لا يخفى.
(١) يعني: يكون الاسترقاق نظير بيع أمّ الولد في فكّ رقبتها عن الثمن الذي يكون على المولى، كما سبق في أول موارد الاستثناء، فراجع (ص ٢٩٦).
(٢) هذا هو الوجه الثالث، قال في المقابس: «و إلى: أنّه إذا قتلت مولاها عمدا لا تستوجب التخفيف عليها بالإعتاق، بل ينبغي المعاملة معها على عكس مرادها. كما اتفق نظير ذلك في بعض الموارد، كطلاق المريض» [١].
و محصله: أنّ منع السيد عن التصرفات الناقلة تخفيف بالنسبة إلى أمّ الولد، و التخفيف لا يناسب الجناية العمدية، بل المناسب لها التشديد عليها بجواز تلك التصرفات. فمعنى استرقاقها حينئذ إزالة تشبثها بالحرية، و جعلها رقّا طلقا كسائر المماليك.
(٣) خبر قوله: «و ما يقال» و «الفاء» لتضمن الموصول معنى الشرط.
و غرضه عدم العبرة بالاستحسان و القياس و نحوهما من الوجوه الاعتبارية التي لا ترجع إلى محصّل، و لذا لم يعتمد صاحب المقابس عليها، و قال: «و الحقّ ما ذهب إليه معظم الأصحاب من أنّها لا تباع لذلك، و إنّما يجوز القصاص منها في العمد، و قد نصّ الشيخ و غيره على ذلك في الرّهن، لإطلاق الأخبار المانعة عن بيعها مطلقا أو فيما عدا ما استثني فيها، و ليس ما نحن فيه من ذلك» [٢].
ثم ردّ الوجوه بقوله: «و ما ذكرناه للقول الآخر فمدفوع بمنع سببية الجناية
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٠
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٠