هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٠ - المورد الرابع إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها
المجنيّ عليه غير المولى، فهل تعود ملكا طلقا (١) بجنايتها على مولاها، فيجوز له التصرف الناقل فيها- كما هو المحكيّ في الروضة (٢) عن بعض، و عدّها (٣) السيوري من صور الجواز- أم لا (٤)؟ كما هو المشهور، إذ (٥) لم يتحقق بجنايتها على مولاها إلّا جواز الاقتصاص (٦) منها، و أمّا الاسترقاق (٧) فهو تحصيل الحاصل.
بقيمتها كما تقدم عن كنز العرفان، و أخذه المحقق صاحب المقابس في عنوان الصورة الخامسة [١]. و الأقرب بسياق الكلام هو الاحتمال الأوّل.
(١) بأن يكون أثر الجناية زوال مانعية الاستيلاد عن النقل، و صيرورتها ملكا طلقا.
(٢) قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) فيها: «و زاد بعضهم مواضع اخر ... و ثالث عشرها:
إذا جنت على مولاها جناية تستغرق قيمتها ... و رابع عشرها إذا قتلته خطأ».
(٣) أي: و عدّ الفاضل المقداد جناية أمّ الولد على مولاها- بمقتضى إطلاق كلامه- من صور الجواز.
(٤) معطوف على قوله: «فهل تعود ملكا طلقا».
(٥) تعليل لفتوى المشهور بعدم جواز التصرف الناقل في أمّ الولد، و محصله: أنّ التخيير الثابت- في جنايتها العمدية على الأجنبي- بين الاقتصاص و الاسترقاق، غير جار في الجناية على سيّدها، لتعذر الاسترقاق من جهة حصوله قبل الجناية، فيتعين عدله لو أراد هو أو وليه الأخذ بحقّه و عدم العفو عنها.
(٦) يعني: دون جواز البيع المترتب على الاسترقاق لو كان المجني عليه أجنبيا.
(٧) و هو أحد العدلين فيما لو كانت الجناية على الأجنبي، فالاسترقاق ممتنع هنا، لكونه تحصيلا للحاصل.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٠