هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٨ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
أحد (١) طرفي التخيير، فتعيّن الآخر (٢)، بناء (٣) على أنّه لا فرق بين إبطال أحد طرفي التخيير بعد الجناية، كما لو قتل أو باع عبده الجاني (٤) و بين إبطاله قبلها (٥)، كالاستيلاد الموجب لعدم تأثير أسباب الانتقال فيها (٦).
و قد عرفت (٧) معنى الروايتين، و المؤيّد مصادرة (٨) لا يبطل به (٩) إطلاق النصوص.
(١) و هو الدفع إلى المجني عليه بناء على كونه من النقل الاختياري الممنوع.
(٢) بمقتضى القاعدة المسلّمة من صيرورة الواجب التخييري بالذات تعيينيا بالعرض.
(٣) قيد ل «للتأييد» يعني: أنّ التأييد بالكبرى الكلية مبني على عدم الفرق في تعيينية الفرد الباقي بين التعذر السابق على الموجب و اللاحق له.
(٤) فلو قتل المولى عبده الجاني أو باعه لم يبق موضوع للدفع إلى المجني عليه، و يتعيّن الأرش.
(٥) أي: إبطال أحد طرفي التخيير قبل الجناية.
(٦) أي: في أمّ الولد.
(٧) هذا جواب استدلال المبسوط و المهذّب و المختلف، و مقصوده من «معنى الروايتين» هو الحمل المتقدم بقوله: «و المراد من جميع ذلك خروج دية الجناية من مال المولى ...».
قال في المقابس: «و يمكن الحمل على أنّ للمولى الفداء كما في الدروس، أو:
على أنّ الحق متعلق بالمولى، سواء كان بالفداء أو بدفع أمّ الولد. لأنها ماله» [١].
(٨) لأن مانعية الاستيلاد من الاسترقاق الذي ليس من النقل الاختياري أوّل الكلام، بل عرفت آنفا أنّ أدلة المنع عن النقل لا تشمله أصلا.
(٩) أي: بالمؤيّد.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٠