هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٨ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
و عن الخلاف و السرائر و استيلاد المبسوط (١):
على ما بيّنّاه» [١] و نحوه في جنايات الخلاف. و هو ظاهر المحقق (قدّس سرّه) [٢].
(١) قال في استيلاد المبسوط: «أمّ الولد إذا جنت وجب بها أرش، فإنّ الأرش يتعلق برقبتها بلا خلاف، و هو بالخيار بين أن يفديها أو يبيعها عندنا. و عندهم على السيد أن يفديها و يخلّصها من الجناية» [٣]. و نحوه كلام ابن إدريس (قدّس سرّه) [٤].
و قال في الخلاف- بعد ما نقل أنّ جناية أمّ الولد على سيدها عند الفقهاء إلا أبا ثور- ما لفظه: «و عندنا أنّ جنايتها مثل جناية المملوك سواء، على ما مضى فيه من أنّ السيد بالخيار بين أن يؤدي أرش جنايتها أو يسلّمها».
و قال في جناية العبد: «تعلّق أرش الجناية برقبته. فإن أراد السيد أن يفديه كان بالخيار بين أن يسلّمه برقبته أو يفديه بمقدار أرش جنايته» [٥] أي بالغا ما بلغ.
و الظاهر أنّ غرض المصنف (قدّس سرّه) من بيان كلام الخلاف و السرائر و المبسوط إثبات التنافي بين دعويين:
الاولى: ما في استيلاد المبسوط و كذا السرائر من نفي الخلاف عمّا نسب إلى المشهور من كون الجناية على رقبة الجانية، و تخيير المولى بين دفعها أو دفع ما قابل الجناية منها إلى المجني عليه، و بين الفداء بأقل الأمرين من قيمة الأمة و دية الجناية.
الثانية: ما ادّعاه من نفي الخلاف- في ديات المبسوط- عن كون جنايتها على السيد إلّا من أبي ثور القائل بأنّ جنايتها في ذمتها تتبع بها بعد العتق.
[١] المبسوط، ج ٧، ص ٧؛ و الحاكي الشهيد الثاني في المسالك، ج ١٠، ص ٥٣١ و حكاه صاحب المقابس عمّن نقله عن الشيخ. فلاحظ مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٩. و كذا ما يأتي.
[٢] شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٢٠٨
[٣] المبسوط، ج ٦، ص ١٨٧
[٤] السرائر، ج ٣، ص ٢٢
[٥] الخلاف، ج ٦، ص ٤١٩، كتاب الجنايات، المسألة: ٥، و ص ٢٧١، المسألة: ٨٨