هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٧ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
يتخيّر (١) المولى بين دفعها أو دفع (٢) ما قابل الجناية منها إلى المجنيّ عليه، و بين (٣) أن يفديها بأقلّ الأمرين (٤) على المشهور (٥)، أو بالأرش، على ما عن الشيخ (٦) و غيره.
(١) هذا وجه الشبه في لفظ «كغيرها».
(٢) المراد من دفع مقابل الجناية هو استرقاقها بقدر ما جنت.
(٣) معطوف على «بين دفعها» و هذا عدل الدفع و التسليم إلى المجني عليه، المفروض وجوبه على المولى تخييرا.
(٤) من الأرض و القيمة. فإن كان الأقلّ هو الأرش، فلا إشكال فيه كما هو ظاهر. و إن كان هو القيمة، فلكونه بدلا عن العين، فيقوم مقامها، إذ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، و المولى لا يعقل مملوكه. فلا وجه للزائد عليه.
(٥) يعني: أو يفديها بالأرش تعيينا و إن كان أكثر من القيمة، لأنّه الواجب أوّلا بالجناية.
(٦) اعلم أنّ لشيخ الطائفة أنظارا ثلاثة في المسألة، فحكم تارة بالتخيير بين الفداء و تسليمها إلى المجني عليه، فإن اختار السيد الفداء كان بالأرش، لا بأقل الأمرين منه و من قيمتها.
و اخرى بتعين الأرش في رقبتها، و تخيير المولى بين الفداء و البيع.
و ثالثة بتعين الأرش على المولى، و عدم تخييره بين الفداء و التسليم للبيع.
و ما أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) من التخيير بين دفعها إلى المجني عليه و بين الفداء بخصوص الأرش مذكور في جراح المبسوط في حكم جناية العبد، قال (قدّس سرّه): «إذا جنى العبد تعلّق أرش الجناية برقبته، فإن أراد السيد أن يفديه، فبكم يفديه؟ عند قوم بأقلّ الأمرين ... و عند آخرين بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، أو يسلّمه للبيع، لأنه قد يرغب فيه راغب فيشتريه بذلك القدر أو أكثر. و هذا أظهر في رواياتنا