هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٢ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
عدم سقوط حقّ بائع أمّ الولد، دار (١) الأمر بين إهمال حقّ الميّت بترك الكفن، و إهمال حقّ أمّ الولد ببيعها (٢)، فإذا حكم (٣) بجواز بيع أمّ الولد حينئذ (٤)- بناء على ما تقدّم في المسألة السابقة (٥)- كان (٦) معناه: تقديم حق الميت على حقّ أمّ الولد. و لازم ذلك (٧) تقديمه عليها مع عدم الدين، و انحصار (٨) الحق في الميّت و أمّ الولد.
اللّهم إلّا أن يقال (٩):
(١) جواب «فإذا ثبت» و المراد إهمال حقّي الميت و أمّ الولد، و صرفها في ثمنها.
(٢) لأداء ثمنها إلى البائع.
(٣) غرضه من هذه الجملة تقديم حق الميت على حقّ البائع، و هو مقدم على حق الأمة.
(٤) أي: حين الدوران بين حقي الميت و الاستيلاد.
(٥) من قوله في (ص ٣٢٢): «و مما ذكرنا يظهر الوجه في استثناء الكفن و مئونة التجهيز ...». فالمراد بالمسألة السابقة هو المورد الأوّل من موارد القسم الأوّل.
(٦) جواب «فإذا حكم».
(٧) أي: و لازم تقديم حق الميت على حق الاستيلاد مع الدين هو تقديم حق الميت على حق أمّ الولد إن لم يكن دين، إذ لا فرق في تقديم حق الميت بين وجود الدين و عدمه.
(٨) معطوف على «عدم» أي مع انحصار الحق في الميت و الأمة.
(٩) هذا استدراك على قوله: «و لازم ذلك تقديمه عليها» و حاصله: منع استفادة تقدم حق الكفن على حق الاستيلاد مطلقا و لو مع عدم الدين.
و ملخص وجه المنع: أنّ تقديم حق الكفن على حق الاستيلاد في صورة وجود الدين يكون لأجل تقديم الكفن على الدين، إذ لو لم يقدّم على الدين يلزم