هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٠ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
فيعلم (١) من ذلك تقديم الكفن على حقّ الاستيلاد، و إلّا (٢) لصرف مقابله في ثمنها و لم تبع.
و من ذلك (٣) يظهر النظر فيما قيل (٤):
(١) غرضه استظهار جواز البيع في الكفن مما ذكر: من عدم مانعية دين الثمن من لزوم صرف ما يقابل الكفن فيه، و عدم جواز أداء ثمنها به، فالمشار إليه ب «ذلك» هو عدم مانعية وجود مقابل الدين عن بيعها في ثمنها.
(٢) أي: و إن لم يكن حق الكفن مقدّما على حقّ الاستيلاد لجاز صرف تلك الدنانير- المقابلة للكفن- في ثمن رقبتها، و عدم بيعها في ثمنها، مع أنّ ذلك المقابل يصرف في الكفن، و تباع هي في ثمنها.
و قد تحصّل من كلمات المصنف في هذه الوجوه الثلاثة: أن الأوّل منها ممنوع، لابتنائه على غاية غير مطردة و لا منعكسة. و الثاني منها- و هو الأولوية- منوط بالالتزام بجواز بيعها في مطلق الدين. و الثالث منها- كالأوّل- مبني أيضا على الاختصاص. و سيأتي المناقشة في ما بناه صاحب المقابس على جواز البيع في مطلق الدين.
(٣) مراده بالمشار إليه هو قوله: «بل اللازم ذلك أيضا» و محصله: عدم توقف جواز بيعها في الكفن على القول بجواز بيعها في مطلق الدين، بل يتجه حتى على اختصاص جواز البيع بثمن رقبتها.
(٤) القائل صاحب المقابس (قدّس سرّه)، قال في الصورة الثالثة ما لفظه: «و القول بجوازه حينئذ مع استيعاب قيمته لقيمتها مأخوذ من القول به في الصورة السابقة مع الاستيعاب، فإنّ الكفن مقدّم على الدين، كما أنّه مقدّم على الإرث، فجوازه في الدين المستوعب يقتضي جوازه في قيمة الكفن المستوعبة بطريق أولى، و العلة مشتركة بينهما» [١].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٩