هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٤ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
التصرف في أمّ الولد لذلك (١).
و ممّا (٢) ذكرنا يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك
و التصرف الناقل لها- لا يزاحم تعلق الحق بقيمتها، و إنما يوجب الحرمان عن العين.
(١) أي: للحرمان، و هو متعلق ب «يقتضي».
هذا تمام ما أفاده المصنف في ردّ الوجوه الأربعة التي انتصر بها المحقق صاحب المقابس لشيخ الطائفة، و اعترض بها على ما في المسالك.
(٢) أي: و من سقوط حقّ الديان عن عين أمّ الولد، و تعلّق حقّهم بقيمتها- على نفسها أو على ولدها على الخلاف- يظهر غموض ما في المقابس من الإشكال في الجمع بين كلمات الأصحاب.
و بيان الإشكال: أنّهم حكموا تارة بعدم جواز بيعها إلّا في دين ثمنها. و هذا الكلام يدلّ على عدم جواز بيعها في دين غير ثمنها، و أنّ حقّ الدّيّان ساقط عنها، فتكون أمّ الولد كمئونة التجهيز ممّا لا يتعلّق به حق الديان.
و حكموا اخرى بأنّها تسعى في ما فضل عن نصيب ولدها. و هذا الحكم ينافي كون أمّ الولد كمئونة التجهيز، لأنّه يكشف عن تعلق حقّ الدّيّان بها، إذ لا وجه لأداء قيمتها إليهم إلّا تعلق حقّهم بها.
و بالجملة: فالجمع بين حكم المشهور بعدم جواز بيعها في دين غير ثمنها، و بين وجوب سعيها في أداء قيمتها إلى الدّيّان أو تغريم الولد لها، و بين أدلتهم مشكل، لأنّ الحكم الأوّل يقتضي سقوط حق الدّيان رأسا، و هو ينافي تغريم الام أو الولد لقيمتها للديان.
نعم، لو قصدوا دلالة مثل رواية عمر بن يزيد- المانعة عن بيعها في غير ثمنها- على أنّ أمّ الولد مطلقا- أو خصوص نصيب الولد- تكون كالكفن من مستثنيات الدين، فلا تباع، كان له وجه. لكنه مجرد فرض، لعدم ذكرها في عداد المستثنيات حتى تكون كمئونة تجهيز الميت، كما لم تدل النصوص المزبورة على هذا الاستثناء.