هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٣ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و أمّا حرمان الدّيّان (١) عنها عينا و قيمة، و إرث الورثة لها (٢)، و أخذ (٣) غير ولدها قيمة حصّته (٤) منها أو (٥) من ولدها، و صرفها (٦) في غير الدين، فهو (٧) باطل، لمخالفته (٨) لأدلة ثبوت حقّ الدّيّان من غير (٩) أن يقتضي النهي عن
(١) مقصوده (قدّس سرّه) دفع توهم الفرق بين كون أمّ الولد- بالنسبة إلى الديان- كمئونة التجهيز التي لا يتعلّق بها حق الديان عينا و قيمة، و بين كونها موروثة لما عدا ولدها من الوراث.
و محصل وجه الدفع: أنّ الجمع بين ما دلّ على ثبوت حق الديان و تعلقه بالتركة، و بين النهي عن التصرف في أمّ الولد، يقتضي الالتزام بحرمان الديان عن العين، و انتقال حقهم إلى ماليتها و قيمتها. و حينئذ فإمّا أن تسعى- فيما زاد على نصيب ولدها منها- و إمّا أن يتعهد الولد بأداء الدين. و كذا الحال في حرمان سائر الورثة عن عين أمّ الولد، و استحقاقهم قيمة أنصبائهم منها.
(٢) أخذا بعموم «ما تركه الميت من مال أو حقّ فلوارثه» و الخارج منه قطعا هو نفس الولد، فإنه لا يملك امّه.
(٣) هذا و «إرث الورثة» معطوفان على «حرمان».
(٤) أي: حصة غير الولد.
(٥) لعلّ الترديد للإشارة إلى الخلاف في كون حصة غير الولد على عهدة ولدها، أو على الامّ بالسعي.
(٦) معطوف على «أخذ» أي: صرف غير الولد قيمة نصيبه- المأخوذة منها أو من ولدها- في غير الدين، لسقوط الدين بصيرورة أمّ الولد من المستثنيات التي لا يتعلق بها حق الغرماء.
(٧) جواب «و أما حرمان» و تقدم وجه البطلان آنفا.
(٨) أي: لمخالفة الحرمان لأدلة ثبوت حقّ الديان.
(٩) يعني: أنّ المنافي لدليل ثبوت حق الديان- و هو النهي عن بيعها و التصرف