هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٣ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
سعيها (١) [بيعها] في القيمة، جمعا (٢) بين ما دلّ على الانعتاق على الولد، الذي (٣) يكشف عنه (٤) إطلاق النهي عن بيعها، و بين (٥) ما دلّ على أنّ الوارث لا يستقرّ له (٦) ما قابل نصيبه من الدين على وجه (٧) يسقط حق الدّيّان. غاية الأمر (٨)
(١) اختلفت نسخ الكتاب في ضبط هذه الكلمة، و الأولى- بل المتعين- ما في النسخة المصححة المعتمد عليها من «سعيها» بقرينة ما سيأتي في ثالث محتملات أداء الدين من قوله في (ص ٣٦٥): «فتسعى فيها» أي في قيمتها، لا بيعها في ذلك، و كذا قوله هنا: «ما دل على الانعتاق على الولد ... إطلاق النهي عن بيعها».
(٢) مفعول لأجله، و هو قيد لاشتغال الذمة، أي: اشتغال ذمة الولد بقيمة نصيبه من امّه، أو اشتغال ذمتها بالقيمة. و تقدّم توضيحه.
(٣) صفة ل «ما دلّ».
(٤) أي: يكشف عن الانعتاق مطلقا- و إن كان الدين محيطا بالتركة- إطلاق النهي عن بيعها في غير ثمنها، كصحيحتي ابني مارد و يزيد المتقدمتين في (ص ٢٦٥ و ٢٩٩) و رواية السكوني و غيرها ممّا يستفاد منه منع بيع أمّ الولد.
(٥) معطوف على «بين» يعني: النصوص الدالة على عدم جواز التصرف في التركة، مع فرض إحاطة الدين بها، كقول أبي الحسن (عليه السلام) في معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج: «إن كان يستيقن أنّ الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق» [١].
(٦) أي: لا يستقر للوارث نصيبه من الإرث إن كان في مقابله دين.
(٧) متعلق ب «يستقرّ» فلو استقرّ نصيبه من الإرث- مع وجود الدين- لزم سقوط حق الدّيّان.
(٨) غرضه بيان الفارق بين أمّ الولد و بين سائر التركة، حيث إنّ حقّ الدّيّان ينتقل من عينها إلى قيمتها، لتعيّن انعتاقها من نصيب ولدها منها.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٠٨، الباب ٢٩ من أبواب الوصايا، الحديث: ٢