هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
في الجملة (١) ما ذكروه في باب الوصية من أنّه لو أوصى بدار، فانهدمت (٢) قبل موت الموصي، بطلت الوصية، لانتفاء موضوعها [١].
و الوجه في التأييد- دون الشهادة- وجود الفرق بين الوصية بالعنوان و بين وقف العنوان- بعد اشتراكهما في تقييدية الجهة و العنوان- و هو: أنّ تقييدية العنوان ملحوظة في الوصية حدوثا فقط، بمعنى أن يكون المنقول بسبب الوصية إلى المنقول إليه عنوان «الدار».
و أمّا بعد الانتقال إليه و صيرورتها مالكا للموصى له فهو بالخيار بين إبقائها على العنوان الداري و بين إعدامها. و هذا بخلاف الوقف، فإنّ العنوان إذا لوحظ فيه على جهة القيدية فهو ملحوظ كذلك حدوثا و بقاء.
(١) الظاهر كون هذه الكلمة قيدا للمؤيّد و هو فرع الوصية، و مراد صاحب الجواهر (قدّس سرّه) الإشارة إلى مورد حكمهم بالبطلان، و هو ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي، و إلّا كان رجوعا عن الوصية بلا ريب. قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه): «و موضع الخلاف ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي، و إلّا كان رجوعا» [١].
و لعلّه أشار بقوله: «في الجملة» إلى تفصيل بعضهم بين كون الموصى به دارا معينة، فلا تبطل الوصية بها، و بين كون الموصى به دارا من دوره- على نحو الكلّي في المعيّن- فانهدمت جميع دوره، فالوصية باطلة. فراجع.
(٢) لا بفعل الموصي، و إلّا كان رجوعا عن الوصية، لا من بطلان الوصية بانتفاء موضوعها.
[١] مقتضى اتحاد الوقف و الوصية في هذا الحكم جعله دليلا لا مؤيّدا، فلاحظ الجواهر.
[١] مسالك الأفهام، ج ٦، ص ٣٠١