هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٨ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
يساوي قيمة أمّه تقوّم (١) عليه، سواء كان هناك دين مستغرق أم لا، و سواء كان (٢) نصيبه الثابت في الباقي (٣) بعد الديون و نحوها (٤) يساوي قيمتها أم لا.
و كذلك (٥) لو ساوى نصيبه من الأصل نصفها أو ثلثها أو غير ذلك (٦)، فإنّه يقوّم نصيبه عليه (٧) كائنا ما كان، و يسقط من القيمة
(١) أي: تقوّم الامّ على ولدها، و هذا إشارة إلى الصورة الاولى، و تقدم توضيحها، و أنّها تفرض تارة مع استغراق الدين للتركة، و اخرى بدونه.
(٢) هذا إشارة إلى الصورة الثانية، و ضمير «نصيبه» راجع إلى الولد.
(٣) المراد من الباقي باقي التركة، أي ما عدا أمّ الولد.
(٤) مما يخرج من الأصل كمئونة التجهيز و الكفن.
(٥) يعني: و تقوّم على الولد لو ساوى ...، و هذا إشارة إلى الصورة الثالثة، و هي تتصور تارة مع استغراق الدين، كما عرفت، و اخرى بدونه، كما إذا كان الدين ستين دينارا مع كون التركة مائة و عشرين دينارا، و قيمة أمّ الولد تسعين دينارا، فإنّ نصيب الولد- و هو ما يساوي ستين دينارا من التركة- ثلثا قيمة الامّ، فينعتق ثلثاها، و عليه ثلاثون دينارا للدّيّان، و على الامّ أن تسعى للديان في ثلثها، و هو ثلاثون دينارا. و باقي التركة- و هو الثلاثون- للولد الآخر.
(٦) كالربع و الخمس، بحسب نصيب كل واحد من الورّاث.
(٧) أي: يقوم نصيب الولد على الولد ربعا كان النصيب أم ثلثا أم نصفا.
لكن الظاهر رجوع الضمير إلى التركة، لكون عبارة المسالك مسوقة لبيان انعتاق الام على الولد لو وفت حصته من مجموع التركة بقيمة امّه، لا انعتاق خصوص نصيبه منها، كما يشهد به عبارته المفصّلة المنقولة في (ص ٣٣٥).
و أمّا ما أفاده الميرزا (قدّس سرّه) أخيرا من ظهور عبارة المسالك في ما لم يكن دين على الميّت، فلم يظهر وجهه بعد صريح قوله: «على تقدير استغراق الدين» و هو أعلم بما قال.