هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
بستانا أو غيره لم يكن (١) إشكال في بقائها، لعدم (٢) ذهاب عنوان الوقف.
و ربما يؤيّد ذلك (٣)
لأن لازم وقف هذه الأرض وجوب قلع الأشجار الفعلية- الباقية على ملك الواقف- مقدمة لغرس أشجار فيها.
(١) جواب الشرط، و ضمير «بقائها» راجع إلى «وقفها» و تأنيث الضمير باعتبار إضافة «وقف» إلى ضمير المؤنث الراجع إلى العرصة.
(٢) يعني: لم يكن ملحوظ الواقف عنوان «البستان» كي ينتهي وقف العرصة، بل كان الملحوظ وقف الذات و العنوان بنحو تعدد المطلوب.
(٣) المشار إليه هو بطلان وقفية العرصة فيما كان الموقوف عنوان البستان، و غرض صاحب الجواهر (قدّس سرّه) تأييد انتهاء مدة وقف العرصة- بذهاب العنوان- بما ذكروه في باب الوصية من أنه لو أوصى بدار لزيد، فانهدمت، ثمّ مات الموصي، بطلت الوصية، لكون الموصى به عنوان «الدار» الذي هو اسم مجموع العرصة و البناء، و المفروض فوات المركّب بفوات أحد أجزائه، و لا تنتقل أرضها إلى الموصى له، بدعوى: تعلق الوصية بكل جزء جزء من الدار، سواء أ كانت عامرة أم منهدمة.
قال المحقق (قدّس سرّه): «لو أوصى له بدار فانهدمت و صارت براحا، ثم مات الموصي، بطلت الوصية، لأنّها خرجت عن اسم الدار. و فيه تردّد» [١].
و بيّن صاحب الجواهر وجه التردد و ردّه، فراجع [٢].
و بالجملة: فالتزامهم ببطلان الوصية بانهدام الدار- من جهة زوال عنوان الموصى به و هو الدار- صالح لتأييد ما تقدم من سقوط العرصة عن الوقفية بزوال عنوان البستان.
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٦٠
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٤٦٣